590

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

العام هو معناه الحقيقي الأصلي إلا الباقي فقط ، فهو عين الحقيقة لا أحد الحقائق. ولا على القول بأنه حقيقة في الباقي (1) ، لاستصحاب التناول السابق وعدم منافاة عدم تناول الغير لتناول الباقي ، فإن ظاهره أنه لم يطرأ عليه شيء إلا خروج ما أخرجه المخصص ، فلا يبقى إلا تمام الباقي.

وكذا لا يجري على الدليل الآخر الذي هو سبق الباقي الى الذهن ، فإنه لا معنى لسبق أحد الأبعاض من دون تعيين ، ولا على القول بكونه حقيقة فيما لو بقي غير منحصر ، لأن هذا القول منهم ليس لأنه أحد أبعاض العام ، كما هو مناط التوجيه في الاستدلال ، بل لأنه هو عام.

فالظاهر أن النزاع هنا إنما هو على القول بمجازية لفظ العام في الباقي كما هو المختار في القانون السابق.

وقول المفصل بالمتصل والمنفصل أيضا مبني على ذلك ، فإنه مبني على أن المخصص بالمنفصل مجاز دون المتصل (2).

أقول : ولعل التفصيلات الأخر في المسألة أيضا على هذا ناظرة الى ملاحظة مناسبة بعض المجازات للعام دون بعض ، بحسب المقامات ، فإن ما أنبأ عن الباقي قبل التخصيص أقوى (3) من غير المنبئ ، وكذلك ما لا يحتاج الى البيان أقوى مما يحتاج إليه.

ونظر من قال بالحجية في أقل الجمع ، هو أن أقل الجمع هو المتيقن من بين

__________________

(1) هذا القول يعود الى ما مر في أصل القانون السابق فلاحظ أقوالهم وتقريراتهم في استدلالاتهم على كون العام حقيقة في الباقي.

(2) وهو مذهب أبي الحسين كما مر في القانون السابق.

(3) في الانفهام من اللفظ.

Unknown page