583

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

وإن أراد مقايسة بعض أجزائها ، وهي المقيدات بباقي الأجزاء في كونها حقيقة على أجزاء المفردات المقيدة ، فثبوت الحقيقة في المقيس عليه أول الدعوى.

وإن ادعى في المفردات وضعا مستقلا ، فلا مناسبة حينئذ بين المقيس والمقيس عليه ، ولا جامع بينهما (1) على ما هو ظاهر الاستدلال.

ومن هذا يظهر جواب من أراد الاستدلال بهذا الدليل على كون العام مع المخصص حقيقة في الباقي ، إذ الفرق واضح بين المقيس والمقيس عليه حينئذ (2) ، وذلك الوضع لم يثبت في المقيس ، ولا معنى للقياس هنا في إثبات الوضع ، كما لا يخفى ، فإن الوضع لم يثبت حينئذ في المقيس عليه من جهة اختلاف المعنى بسبب القيد حتى يقال أنه موجود في المقيس ، بل بسبب جعل الواضع ، وهو فيما نحن فيه ، أول الكلام.

بقي الكلام في المثال الأخير وجعله مقيسا عليه ، ووجهه ، أن الخصم يفرق بين أسماء العدد وغيرها.

والتحقيق في جوابه : منع الفرق بينهما ، ووجهه ما تقدم في المقدمات.

وقد يجاب : بأن الخصم لعله يقول في المثال المذكور ، بأن المراد بالألف تمام المدلول ، وأن الإخراج وقع قبل الإسناد والحكم.

__________________

(1) ولعل وجه عدم المناسبة بينهما ان الكلام في المقيس غير الكلام في المقيس عليه حينئذ إذ المراد بالمقيس على ما هو ظاهر الاستدلال هو نفس العام المقيد بما لا يستعمل ، والمراد بالمقيس عليه على ما هو المفروض منه ادعاء الوضع المستقل في المفردات هو مجموع القيد والمقيد ، فيقاس أحدهما على الآخر قياس مع الفارق هذا ما أفاده في الحاشية.

(2) حين جعل المقيس عليه حقيقة بالوضع الشخصي الافرادي.

Unknown page