530

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

الاشتراك أثبت الاشتراك في غير ما يختص بأحدهما يقينا ، كأحكام الحيض والنفاس ونحوهما ، بالمرأة ، وأحكام غيبوبة الحشفة وما يتعلق بالخصيان ونحوهما بالرجال.

وأما الأحكام المختلفة فيها فقيل : بأن الأصل فيها الاشتراك إلا ما أخرجه الدليل ، وقيل : بالعكس (1). والأول أظهر.

فإثبات الجهر في الصلاة الجهرية إنما ثبت اختصاصه بالرجل بسبب الدليل ، وكذلك استحباب وضع اليدين على الفخذين فوق الركبتين حال الركوع في المرأة. وما ذكرنا (2) إنما هو المستفاد من الأخبار والأدلة ، وإثبات دعوى أن الأصل عدم الاشتراك إلا ما أثبته الإجماع ، دونه خرط القتاد.

لا يقال (3) : أن الإجماع لا يقبل التخصيص لكونه من الأدلة القطعية ، لأنا نقول إنهم نقلوه بالعموم ، وعموم دعوى الإجماع مثل عموم الحديث ، معتبر لاشتراك الدليل وهو المستفاد (4) من تتبع كلام الفقهاء ، وصرح به بعضهم ، ومنهم المحقق

__________________

(1) أي ان الأصل في الأحكام عدم الاشتراك إلا ما أثبته الدليل.

(2) أي من الأظهرية في أن الأصل هو الاشتراك.

(3) هذا دفع لما يمكن أن يرد على القول المختار ، وهو أن القول بأن الأصل فيها الاشتراك إلا ما أخرجه الدليل ، ومعنى ذلك وقوع الاجماع على الاشتراك إلا ما أخرجه الدليل . ولا ريب ان الاجماع من الأدلة القطعية الغير القابلة للتخصيص. وتوضيح الدفع ان هذا الاجماع ليس من الأدلة القطعية ، بل من الأدلة الظنية المعتبرة كعموم الحديث المعتبر لاشتراكها في الدليلية ، وبالجملة ما لا يقبل التخصيص هو الاجماع الحقيقي الواقعي لا الاجماع المنقول ، وما نحن فيه من الثاني لا الأول ، هذا كما في الحاشية.

(4) أي الاجماع بالاشتراك إلا ما خرج.

Unknown page