527

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

ومن ذلك يندفع أيضا (1) ما احتج به من ورود الأمر بقول : لبيك ، بعد قول : (يا أيها الذين آمنوا)(2) و : لا بشيء من آلائك يا رب اكذب ، بعد قراءة : (فبأي آلاء ربكما تكذبان)(3). مع أن لبيك لا يدل على كون الخطاب معهم ، بل الظاهر أن المراد منه إظهار الإيمان ، سيما مع ملاحظة عدم استحبابه بعد قوله : (يا أيها الناس)(4) ، واستحبابه بعد قوله : (يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي) صلىاللهعليهوآله (5). وكذلك في الآية الثانية ، مع أن غير المكذبين مأمورون بذلك البتة ، والمكذبون لا يقولون ذلك.

وكذا احتجاجه (6) : بمثل قوله تعالى : (لأنذركم به ومن بلغ)(7) ، ولعدم انحصار الإنذار في الخطاب كما مر. وكذلك (8) بقوله عليهالسلام (9) : «فليبلغ الشاهد الغائب» (10) ، بل هو على خلاف مراده أدل.

وهاهنا كلمات واهية واستدلالات سخيفة أخر لا تليق بالذكر.

__________________

(1) وقد ذكرها حجة له الفاضل التوني في «الوافية» : ص 121.

(2) البقرة : 104 ، و 153 و 172 و 178.

(3) الرحمن : 16.

(4) البقرة : 21 و 168 ، النساء : 1 و 170.

(5) الحجرات : 2.

(6) الفاضل في «الوافية» : ص 121.

(7) الانعام : 19.

(8) احتجاجه رحمهالله أيضا.

(9) في حديث الغدير.

(10) «الوسائل» : 9 / 547 ح 12683 ، و 23 / 262 ح 29525.

Unknown page