Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
وبالتأمل في هذه النظائر يندفع استبعاد بعض المتأخرين (1) من عدم ذكر مستند الاشتراك حين الاستدلال بتلك الخطابات ، مع أنه هو العمدة. وادعاء أن ظهور المستند بحيث يعلمه كل أحد من الخصوم مما يحكم البديهة بفساده ، مع أن جماعة منهم ادعى أن الشراكة في الحكم بديهي معلوم بالضرورة من الدين ، وهو الحق الذي لا محيص عنه.
وبالجملة ، قد ثبت من الضرورة والإجماع ، بل الأخبار المتواترة على ما ادعى تواترها البيضاوي (2) أيضا في تفسير قوله تعالى : (يا أيها الناس اعبدوا ربكم)(3) ، أن المعدومين مشاركون مع الحاضرين في الأحكام إلا ما أخرجه الدليل ، بل الظاهر أن الدليل المخرج إنما هو من جهة عدم حصول الشرط في المعدومين في الواجبات المشروطة ، كالجهاد وصلاة الجمعة ، على القول باشتراط حضور السلطان أو نائبه ، لا من جهة تفاوت الحاضرين والغائبين ، بل لو فرض فقد الموجودين للشرط ، لكانوا كالغائبين ، ولو فرض وجدان الغائبين له ، لكانوا مثل الموجودين ، كما أشرنا سابقا.
وقد نص بذلك (4) مولانا الصادق عليهالسلام في رواية ابن أبي عمير [عمر] والزبيدي في الجهاد ، «لأن حكم الله في الأولين والآخرين وفرائضه عليهم سواء إلا من علة أو حادث يكون ، والأولون والآخرون أيضا في منع الحوادث شركاء والفرائض
__________________
(1) إشارة الى رد كلام الفاضل التوني في «الوافية» ص 120.
(2) تفسير البيضاوي : 1 / 57.
(3) البقرة : 21.
(4) أي الاشتراك إلا عند فقدان الشرط في المشروط بلا تفاوت بين الحاضر والغائب.
Unknown page