516

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

مكلفين بهذه الأحكام ، وأخبر رسوله خلفاءه عليهمالسلام وهكذا.

ولا يلزم من ذلك إخبار المعدوم حتى يلزم محذور القبح السابق الوارد في خطاب المعدوم ، لأن ذلك إخبار الموجود بحال المعدوم ، وذلك معنى ادعائهم الإجماع على الاشتراك.

فالحاصل ، أنا لا نقول بمخاطبة المعدومين بهذه الخطابات ، لا حقيقة ولا مجازا ، بل نقول باشتراكهم معهم في الحكم بدليل آخر من الإجماع والضرورة والأخبار الواردة في ذلك المدعى فيها التواتر من غير واحد.

فإن قلت : لو قلنا بجواز شموله للمعدومين مجازا ، بمعنى إخبار الموجودين بأن المعدومين مكلفون بذلك بقرينة اشتراكهم في التكليف الثابت بالإجماع والضرورة ، أو قلنا بعدم شموله أصلا ، وقلنا بالاشتراك من دليل آخر مثل الإجماع والأخبار الواردة في ذلك ، فأي ثمرة للنزاع بين القول بكونه حقيقة في الأعم أو مجازا في خطاب الملفق من الموجود والمعدوم ، أو عدم الشمول أصلا ، وثبوت الاشتراك من الخارج؟

قلت : يظهر الثمرة في فهم الخطاب ، فإن خطاب الحكيم بما له ظاهر ، وإرادة غيره بدون قرينة ، قبيح.

فإن قلنا : بتوجه الخطاب الى المعدومين ، فلا بد لهم من أن يبينوا فهم الخطاب على اصطلاحهم ، وليس عليهم التفحص عن اصطلاح زمن الخطاب ، بل ولا يجوز لهم ذلك ، بخلاف ما لو اختص الخطاب بالحاضرين ، فيجب على المتأخرين التحري والاجتهاد في تحصيل فهم المخاطبين وطريقة إدراكهم ولو بضميمة الظنون الاجتهادية (1).

Unknown page