Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
الحقيقي والمجازي في الخطابات المتنازع فيها على ما ذكرت (1) ، بخلاف الخطابات المشروطة ، وبطل التنظير والمقايسة.
وأما الثاني (2) : فمعدوم ، لأن المفروض انتفاء الدليل عليه ، والاشتراك في أصل التكليف مع كون الرسول مبعوثا الى الكافة ، لا يثبت الخطاب كما لا يخفى.
ومما ذكرنا ، يظهر أن القول (3) بأن تلك الخطابات بالنسبة الى المعدومين من باب المكاتبة والمراسلة إلى النائي ، فكما أنه يجوز الخطاب في الكتاب الى من لا يصل إليه إلا بعد سنة أو أزيد ، فكذا يجوز للعالم بالعواقب مخاطبة من سيوجد ولو بعد مدة بهذا الكتاب ، لا وجه له ، لأن الكلام في المكاتبة والمراسلة بعينه ، هو ما ذكرنا ، لأنها لا تصح إلا الى الموجود الفاهم إذا أريد منه الطلب الحقيقي ، وإلا فيكون (4) المراد من المكاتبة أيضا هو العمل على ما يشمله من الأحكام من باب الوصية ، لا التكلم والتخاطب ، مع أن احتمال ذلك (5) لا يكفي ، ولا بد للمدعي أن يثبت ذلك.
فإن قلت : فإذا امتنع الخطاب ولو على سبيل المجاز ، فما الذي يثبت التكاليف للمعدومين حين وجودهم وبلوغهم؟
قلت : أخبر الله تعالى رسوله صلىاللهعليهوآله بأنهم إذا وجدوا يصيرون مخاطبين (6)
__________________
(1) المعدومون لو أريد.
(2) وهو ثبوت القرينة للمجاز على فرض جوازه.
(3) وقال في مضمون هذا الكلام الفاضل في «الوافية» : ص 123.
(4) أي وإن لم تكن المكاتبة والمراسلة الى الموجود الفاهم فيكون المراد .. الخ.
(5) أي جعلها من باب المكاتبة.
(6) المراد من كونهم مخاطبين اي كونهم في حكم المخاطبين من باب المجاز وإلا فلا خطاب حقيقة على ما ذكره المصنف.
Unknown page