517

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

ومنها أصل عدم النقل ، وأصل عدم السقط والتحريف ، وعدم القرينة الحالية الدالة على خلاف الظاهر ، وأمثال ذلك.

وربما يذكر هنا ثمرة أخرى (2) ، وهو أن شرط اشتراك الغائبين للحاضرين في الشرائع والأحكام مع قطع النظر عن الورود بخطاب الجمع ، هو أن يكونا من صنف واحد ، فوجوب صلاة الجمعة مثلا على الحاضرين مع كونهم يصلون خلف النبي صلىاللهعليهوآله أو نائبه الخاص ، لا يوجب وجوبه على الغائبين الفاقدين لذلك (3) ، لاختلافهم في الصنف من حيث إنهم مدركون للسلطان العادل أو نائبه ، بخلاف الغائبين. فعلى القول بشمول الخطاب للغائبين ، يمكن الاستدلال بإطلاق الآية على نفي اشتراط حضور الإمام عليهالسلام أو نائبه ، بخلاف ما لو اختص بالحاضرين ، لأنهم واجدون للسلطان العادل أو نائبه ، فلا يمكن التعدي عنهم الى الغائبين الفاقدين لاختلافهم في الصنف ، وأنت خبير بما فيه ، إذ اعتبار الاتحاد في الصنف لا يحده قلم ولا يحيط ببيانه رقم. واحتمال مدخلية كونهم في عصر النبي صلىاللهعليهوآله أو أنهم كان صلاتهم خلفه ، وأمثال ذلك في الأحكام الشرعية ، وحصول التفاوت بذلك ، وعدم الحكم باشتراك الغائبين معهم من جهة هذه المخالفة ، والتفاوت مما يهدم أساس الشريعة والأحكام رأسا كما لا يخفى.

__________________

(1) راجع الفائدة الرابعة من «الفوائد» للفاضل الوحيد البهبهاني : ص 106 ، ففيها مزيد من البيان. كما راجع «الفصول» : ص 184.

(2) وهو المفهوم من كلام الفاضل البهبهاني في «الفوائد» ص 154 ، وراجع ما ذكره في «الفصول» : ص 184 في هذا المقام.

(3) أي للصلاة خلف النبي صلىاللهعليهوآله أو نائبه الخاص.

Unknown page