528

Al-nukat al-wafiyya bimā fī sharḥ al-alfiyya

النكت الوفية بما في شرح الألفية

Editor

ماهر ياسين الفحل

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م

فقولُهُ: «والزعيمُ الحميلُ» مدرجٌ منْ تفسيرِ ابنِ وهبٍ. وحديث أزهرَ بنِ عليٍّ التَميميِّ، عنْ مالكٍ، عنِ الزهريِّ، عنْ أنسٍ: أنَّ رسولَ الله ﷺ دَخَلَ مكةَ، وعلى رأسهِ المغْفَرُ وَهوَ غيرُ مُحْرمٍ ... الحديثَ. (١)
فقولهُ: «وَهوَ غيرُ مُحرِمٍ» كلامُ الزهريِّ، أُدرجَ في هَذا الموصولِ، وقَدْ ذكرتُ أمثلةً غير هَذا في كِتابِ "المدرج"، واللهُ أعلم».
قولُهُ: (ولا يُعرفُ في طرقِ الحديثِ تقديمُ الأنثيين على الذَكرِ) (٢) ليسَ كذلكَ، فقدْ وقَعَ في كتابِ " الأبوابِ " لابنِ شاهينَ منْ روايةِ محمدِ بنِ دينارٍ، عنْ هشامِ بنِ عروةَ، بهِ (٣): مَنْ مسَّ أُنثييْهِ أو ذكَرَهُ. فقدّم الأُنثيينِ، والله أعلم.
قلت: قولُهُ:
٢١٦ - وَمِنْهُ جَمْعُ مَا أتَى كُلُّ طَرَفْ ... مِنْهُ بِإسْنَادٍ بِوَاحِدٍ سَلَفْ
٢١٧ - كـ (وَائِلٍ) في صِفَةِ الصَّلاَةِ قَدْ ... أُدْرِجَ (ثُمَّ جِئْتُهُمْ) وَمَا اتَّحَدْ
/ ١٧٤ ب / هَذا مدرجُ الإسنادِ؛ لأنهُ لما رَوَى القطعتينِ بسندِ أحدِهما، كانَ كأنهُ أدرجَ أحدَ السندينِ في الآخرِ، حتى ساغَ لَهُ أنْ يركّبَ عليهِ القطعتينِ، ولو قالَ الشيخُ:
ومنهُ جَمعُ طرفي حديث ... بسندِ الواحِدِ في التحديثِ
كانَ أبينَ وأسلمَ مِنَ الحشوِ.
قولُهُ: (أُدرجَ) (٤) هوَ مبنيٌّ للمفعولِ، أي: أَدرجَ بعضُ رواةِ هَذا الحديثِ هَذا اللفظَ فيهِ، وَهوَ: ثُمَّ جئتهم ... إلى آخرهِ، وَصيَّرهُ معَ ما قبله شيئًا واحدًا، والحالُ أنَّهُ

(١) تقدم تخريجه.
(٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٠٠.
(٣) جاء في حاشية (أ): «أي بالسند».
(٤) التبصرة والتذكرة (٢١٧).

1 / 541