527

Al-nukat al-wafiyya bimā fī sharḥ al-alfiyya

النكت الوفية بما في شرح الألفية

Editor

ماهر ياسين الفحل

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م

لصراحةِ قولِ الراوي في كونهِ منْ قولِ النبيِّ ﷺ؛ لكونهِ أولَ مَعْمُولٍ لقالَ مثلًا، كأَنْ يُقالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ كذا، أو غيرهُ منَ العواملِ كَما سيأتي في مسَّ.
وقوله: (مما يَضعُفُ فيهِ) (١) هوَ - واللهُ أعلمُ - خبرٌ مقدمٌ وفاعلُ «يضعفُ» محذوفٌ، و«أنْ يكونَ» هوَ المبتدأُ، تقديرهُ: ومما يضعُفُ فيهِ الحكمُ بالإدراجِ، أنْ يكونَ المحكومُ عليهِ، مُدرجًا في أثناءِ اللفظِ المتفقِ عَلى أنَّهُ لفظُ رسولِ اللهِ / ١٧٤ أ / ﷺ، أو في أولهِ.
وقوله: (لما فيهِ مِن اتصال هَذهِ اللفظةِ بالعاملِ) (٢) أي: وَهوَ قولُهُ: «مسّ» وقد فُرضَ أنَّهُ منْ قولهِ ﷺ.
قلتُ: وهَذا الكَلامُ (٣) ضعيفٌ؛ فإنَّ مَنْ رواهُ كذلكَ يمكنُ أَنْ يكونَ رواهُ بالمعنى فَقَدَّمَ وأخَّرَ، ظنًا منهُ أنَّ ذلكَ كُلَّهُ منْ قولِ النبيِّ ﷺ، ولو أدَّى لفظَ مَنْ نَقَلَهُ عَنهُ كما قالهُ؛ لكانَ المدرجُ آخرَ الخَبرِ، وأمَّا مَنْ فَصّل فإنهُ فَهِمَ الأمرَ على ما هوَ عليهِ بقرينةٍ أو تصريحٍ. قالَ شيخُنا: «ووقعَ كثيرٌ منَ الإدراجِ في الوسطِ، كحديثِ عائشةَ في بدءِ الوَحي، فإنَّ قولَهُ: «والتحنثُ: التعبّدُ» مدرجٌ منْ قولِ الزهريِّ (٤)، وحديث فَضَالةَ بنِ عُبيدٍ: أنا زعيمٌ - والزعيمُ: الحميلُ - ببْيتٍ في رَبَضِ الجنّةِ ... الحديثَ (٥).

(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٠٠.
(٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٠٠.
(٣) جاء في حاشية (أ): «أي كلام ابن دقيق العيد».
(٤) انظر: فتح الباري ١/ ٢٣، والديباج للسيوطي ١/ ١٤١.
والحديث: أخرجه: عبد الرزاق (٩٧١٩)، وأحمد ٢/ ٢٣٢، والبخاري ١/ ٣ (٣) و٩/ ٣٧ (٦٩٨٢)، ومسلم ١/ ٩٧ (١٦٠) (٢٥٢) و١/ ٩٨ (١٦٠) (٢٥٣).
(٥) أخرجه: النسائي ٦/ ٢١ وفي "الكبرى"، له (٤٣٤١)، وابن حبان (٤٦١٩)، والطبراني ١٨/ (٨٠١)، والحاكم ٢/ ٦١ و٧١، والبيهقي ٦/ ٧٢ من طريق ابن وهب، عن أبي هانىء الخولاني، عن عمرو بن مالك، عن فضالة بن عبيد الأنصاري، به.
وأخرجه: أبو داود (٤٨٠٠)، ومن طريقه البيهقي ١٠/ ٢٤٩ من حديث أبي أمامة الباهلي، به.

1 / 540