443

Al-nukat al-wafiyya bimā fī sharḥ al-alfiyya

النكت الوفية بما في شرح الألفية

Editor

ماهر ياسين الفحل

Publisher

مكتبة الرشد ناشرون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ / ٢٠٠٧ م

قولُهُ: (وردَ ما قالا) (١)، أي: لأنَّ الصحيحَ قَد تقدّمَ أنَّ مِن جملةِ تعريفهِ أنَّ لا يكونَ شاذًا، فالشاذُ لا يكونُ صحيحًا، ومتى لَم نشترطِ المخالفةَ ورد علينا مما (٢) في الصحيحِ منَ الأحاديثِ الغريبةِ، فيقتضي عدمُ صحتِها، أو التوقف فيها /١٤٥ب/ كَما قالَ الخليلي: «وما كانَ عَن ثقةٍ فيتوقفُ فيهِ، ولا يحتجُّ بهِ» (٣).
وقد حصلَ الاتفاقُ على الحكمِ بصحةِ ما في " الصحيحينِ " غيرَ (٤) المستثنى (٥)، فتكونُ صحيحةً غيرَ صحيحةٍ، أو معمولًا بها متوقفًا فيها، وذلكَ محالٌ، وَهوَ لازمٌ للخليلي.
وأمّا الحاكمُ فبعدَ علمكَ بالقيدِ الذِي قالهُ تَعلمُ أنَّهُ لا يردُ عليهِ ذلِكَ؛ لأنَّ ما في الصحيحِ مِن ذلِكَ مما مثّلَ بهِ الشيخُ، وما شَاكلَهُ لَم يقعْ في قلبِ أحدٍ منَ النقادِ ضعفُهُ.
قلتُ: والظاهرُ أنَّ كلامَ الخليليِّ مقيدٌ بما قيّدَ بهِ الحاكمُ، أو نحو ذلِكَ، وإلا كانَ كلامهُ ساقطًا؛ لأنَّهُ لَم يذكر (٦) فيمنِ اشترطَ العددَ في الصحيحِ.
قولُهُ: (أنَّ مَنْ يقرُبُ مِنْ ضبطٍ) (٧) غيرُ وافٍ بقولِ ابنِ الصلاحِ: «فإنْ كانَ المنفردُ بهِ غيرَ بعيدٍ مِن درجةِ الحافظِ الضابطِ المقبولِ تفردهُ» (٨)؛ لأنَّ الحافظَ

(١) التبصرة والتذكرة (١٦٣).
(٢) في (ف): «ما».
(٣) الإرشاد ١/ ١٧٦.
(٤) في (ف): «هو».
(٥) جاء في حاشية (أ): «الذي تكلم عليه الدارقطني».
(٦) جاء في حاشية (أ): «أي: الخليلي».
(٧) التبصرة والتذكرة (١٦٥).
(٨) معرفة أنواع علم الحديث: ١٦٧.

1 / 456