الموصوفَ هوَ التامُّ الضبطِ الذِي تقدّمَ تحريرُ الكلامِ فيهِ في تعريفِ الصحيحِ، فالقريبُ منهُ مَن كانَ ضابطًا، ولكنهُ في أدنى درجاتِ الضبطِ المعتبرِ، فلو
قالَ:
... ... ... ... ... أنَّ مَنْ دانى تمامَ الضبطِ فرده حسنٌ
لَوَفَى، واللهُ أعلمُ.
قولُهُ: (مواضعُ التفردِ منهُ) (١) عبارته: «فإنَّهُ حديثٌ فردٌ، تفرّدَ بهِ عمرُ ﵁، عَن رسولِ الله ﷺ، ثُمَّ تفرّدَ بهِ عَن عمرَ: علقمةُ بنُ وقاصٍ، ثُمَّ عَن علقمةَ: محمدُ بنُ إبراهيمَ، ثُمَّ عنهُ: يحيى بنُ سعيدٍ (٢) على ما هوَ الصحيحُ عندَ أهلِ
الحديثِ» (٣). قالَ الشيخُ في " النكتِ " (٤): «وقد اعترضَ عليهِ بأمرينِ: أحدهما: أنَّ الخليليَّ والحاكمَ / ١٤٦أ / إنما ذكرا تفرّدَ الثقةِ، فلا يردُ عليهما
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٤٧.
(٢) أخرجه: ابن المبارك في "الزهد" (١٨٨)، والطيالسي (٣٧)، والحميدي (٢٨)، وأحمد ١/ ٢٥ و٤٣، والبخاري ١/ ٢ (١) و١/ ٢١ (٥٤) و٣/ ١٩٠ (٢٥٢٩) و٥/ ٧٢ (٣٨٩٨) و٧/ ٤ (٥٠٧٠) و٨/ ١٧٥ (٦٦٨٩) و٩/ ٢٩ (٦٩٥٣)، ومسلم ٦/ ٤٨ (١٩٠٧)، وأبو داود (٢٢٠١)، وابن ماجه (٤٢٢٧)، والترمذي (١٦٤٧)، والبزار (٢٥٧)، والنسائي ١/ ٥٨ و٦/ ١٥٨ و٧/ ١٣ وفي " الكبرى "، لَهُ (٧٨) و(٤٧٣٦) و(٥٦٣٠)، وابن الجارود (٦٤)، وابن خزيمة (١٤٢) و(١٤٣) و(٤٥٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/ ٩٦ وفي "شرح مشكل الآثار"، لَهُ (٥١٠٧) و(٥١٠٨) و(٥١٠٩) و(٥١١٠) و(٥١١١) و(٥١١٢) و(٥١١٣) و(٥١١٤)، وابن حبان (٣٨٨) و(٣٨٩)، والدارقطني ١/ ٥٠ - ٥١ وفي "العلل"، لَهُ ٢/ ١٩٤، والقضاعي في " مسند الشهاب " (١١٧١) و(١١٧٢)، والبيهقي ١/ ٤١ و٢٩٨ و٢/ ١٤ و٤/ ١١٢ و٢٣٥ و٥/ ٣٩ و٦/ ٣٣١ و٧/ ٣٤١، والبغوي في "شرح السنة" (١) و(٢٠٦) مِن طريق يحيى بنِ سعيد، بهذا الإسناد.
(٣) معرفة أنواع علم الحديث: ١٦٤.
(٤) التقييد والإيضاح: ١٠١.