وَقَالَ ﷺ إِن الله ناجى مُوسَى فَكَانَ فِيمَا قَالَ يَا مُوسَى إِنَّه لن يتَقرَّب إِلَيّ المتقربون بِمثل الْوَرع عَمَّا حرمت عَلَيْهِم فَإِنَّهُ لَيْسَ من عبد يلقاني يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا ناقشته الْحساب وفتشته عَمَّا كَانَ فِي يَدَيْهِ إِلَّا مَا كَانَ من الورعين فَإِنِّي أَجلهم وَأكْرمهمْ وأدخلهم الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب
وَقَالَ ﷺ ثَلَاث من لم يَأْتِ بِهن يَوْم الْقِيَامَة فَلَا شَيْء لَهُ ورع يحجره عَن محارم الله تَعَالَى وَخلق يُدَارِي بِهِ النَّاس وحلم يرد بِهِ جهل السَّفِيه
وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قلت يَا رَسُول الله بِأَيّ شَيْء يتفاضل النَّاس قَالَ بِالْعقلِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
قلت أَلَيْسَ يجزى النَّاس بأعمالهم قَالَ يَا عَائِشَة وَهل يعْمل بِطَاعَة الله تَعَالَى إِلَّا من عقل فبقدر عُقُولهمْ يعْملُونَ وعَلى قدر مَا يعْملُونَ يجزون
وَقَالَ ﷺ إِن الرجل لينطلق إِلَى الْمَسْجِد فَيصَلي فَصلَاته لَا تعدل جنَاح بعوضة وَإِن الرجل ليَأْتِي الْمَسْجِد فَيصَلي فَصلَاته تعدل جبل أحد إِذا كَانَ أحسنهما عقلا قيل وَكَيف يكون أحسنهما عقلا فَقَالَ أورعهما عَن محارم الله تَعَالَى وأحرصهما على أَسبَاب الْخَيْر وَإِن كَانَ دونه فِي الْعَمَل والتطوع
وَعَن طَاوُوس عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قضي رَسُول الله ﷺ بَين مُهَاجِرِي وأنصاري فَقَالَ الْمُهَاجِرِي يَا رَسُول الله حَقي ثَابت وَمَا قضى لي شَيْئا قَالَ الْأنْصَارِيّ صدق يَا رَسُول الله إِن