718

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

الله تَعَالَى مَا أمره وَنَهَاهُ فائتمر بِمَا أمره وانزجر عَمَّا نَهَاهُ فَتلك عَلامَة الْعقل فَإِذا تعبد عَن عقل تعبد عَن بَصِيرَة وَإِذا تعبد عَن عَادَة ومساعدة فَلم يحسن الظَّن بِهِ
وَلذَلِك قَالَ ﷺ لَا يعجبنكم إِسْلَام رجل حَتَّى تعلمُوا مَا عقده عقله
مَعْنَاهُ لَا يعجبنكم ظَاهر مَا ترَوْنَ حَتَّى تعلمُوا بِأَيّ شَيْء عقد عقله بِهِ فَإِن كَانَ عقله عقيد هَوَاهُ لَا يتورع وَلَا يَتَّقِي قَالَ لن يبلغ صَاحبكُم حَيْثُ تظنون
قَالَ ﷺ الْوَرع سيد الْعَمَل وَمن لم يكن لَهُ ورع يردهُ عَن مَعْصِيّة الله تَعَالَى إِذا خلا بهَا لم يعبأ الله سَائِر عمله شَيْئا
فَذَلِك مَخَافَة الله تَعَالَى فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة والاقتصاد فِي الْفقر والغنى والصدق عِنْد الرضاء والسخط الا وَأَن الْمُؤمن حَاكم على نَفسه يرضى للنَّاس مَا يرضى لنَفسِهِ وَالْمُؤمن حسن الْخلق وَأحب الْخلق إِلَى الله تَعَالَى أحْسنهم خلقا ينَال بِحسن الْخلق دَرَجَة الصَّائِم الْقَائِم وَهُوَ رَاقِد على فرَاشه
قَالَ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ إِنَّكُم لتعملون أعمالا لهي أدق عنْدكُمْ من الشّعْر كُنَّا نعدها على عهد رَسُول الله ﷺ من الموبقات
وَقَالَ ﷺ يَا عَائِشَة إياك والمحقرات فَإِن لَهَا من الله تَعَالَى طَالبا

2 / 355