720

Nawādir al-uṣūl fī ʾaḥādīth al-rasūl Ṣallā llāh ʿalayhi wa-sallam

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

Editor

عبد الرحمن عميرة

Publisher

دار الجيل

Publisher Location

بيروت

حَقه ثَابت وَمَا قَضيته شَيْئا فَقَالَ ﷺ فأد إِلَيْهِ فَقَالَ أما دَعْوَاهُ فقد أدّيت إِلَيْهِ وَأما حق ثَوَاب معروفه فَإِنَّهُ عَليّ أكافئه فَقَالَ الْمُهَاجِرِي صدق يَا رَسُول الله فَقَالَ ﷺ تبَارك الَّذِي قسم الْعقل بَين عباده أشتاتا ان الرجلَيْن ليستوي عملهما وبرهما وصومهما وصلاتهما لكنهما يتفاوتان فِي الْعقل كالذرة فِي جنب أحد وَمَا قسم الله تَعَالَى لخلقه حظا هُوَ أفضل من الْعقل وَالْيَقِين
قَالَ وهب ﵁ أجد فِي سبعين كتابا أَن جَمِيع مَا أعطي النَّاس من بَدو الدُّنْيَا إِلَى انقطاعها من الْعقل فِي جنب عقل مُحَمَّد ﷺ إِلَّا كحبة رمل رفعت من بَين جَمِيع رمال الدُّنْيَا
وَقَالَ إِن الشَّيْطَان لم يكن يكابد شَيْئا أَشد عَلَيْهِ من الْمُؤمن الْعَاقِل إِنَّه ليكابد مائَة ألف جَاهِل فيسخرهم ويكابد الْمُؤمن الْعَاقِل فيضعف عَنهُ وَمَا من شَيْء أحب إِلَيْهِ من فتْنَة الْعَاقِل وفتنة عَاقل أحب إِلَيْهِ من غواية ألف جَاهِل
وَقَالَ ﷺ إِن الأحمق يُصِيب بحمقه أعظم من فجور الْفَاجِر وَإِنَّمَا يقرب النَّاس الزلف على قدر عُقُولهمْ
وَعَن أنس ﵁ قَالَ قيل يَا رَسُول الله رجل يكون قَلِيل الْعَمَل كثير الذُّنُوب قَالَ كل آدَمِيّ خطاء فَمن كَانَت لَهُ سجية عقل وغريزة يَقِين لم يضرّهُ ذنُوبه شَيْئا قيل وَكَيف ذَاك يَا رَسُول الله قَالَ كلما أخطألم يلبث أَن يَتُوب فيمحى ذنُوبه وَيبقى فضل يدْخلهُ الْجنَّة
قَالَ ابْن مَسْعُود ﵁ وَمن أَعقل مِمَّن خَافَ ذنُوبه واستحقر عمله

2 / 357