781

Al-Muzhir fī ʿulūm al-lugha waʾl-adab

المزهر في علوم اللغة والأدب

Editor

فؤاد علي منصور

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ ١٩٩٨م

Publisher Location

بيروت

إليهم، فقال غلام من الغِلمة: قد أزَّفتم هذه الأوقة، فجعلتموهما كالميم، فقام غلام من الغِلمة فوضع فمه في الأُوقة فَنَجْنَجه، فأفْهقها، فعلمت أن الميم شيء ضيق فشبهت عين ناقتي به، وقد اسلَهمَّت وأعيت.
قال أبو المياس. الفِجْرم: الجوز.
قال القالي: ولم أجد هذه الكلمة في كتب اللغويين ولا سمعتها من أحد من أشياخنا غيره.
والأُوقة: الحفرة، وقوله: أزَّفتم أي ضيقتم.
ونجنجه: حركه، وأفهقها: ملأها والمسلهم: الضامر المتغير.
فائدة قال الزَّجاجي في شرح أدب الكاتب: روي عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿أو أثا﴾ ة مِنْ عِلْمٍ، قال: الخط الحسن.
وقال تعالى حكاية عن يوسف ﵇: اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأرْض إنِّي حَفِيظٌ عَلِيم قال: كاتب حاسب.
وقال تعالى: يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ.
قال بعض المفسرين: هو الصوت الحسن.
وقال بعضهم: هو الخط الحسن.
وقال صاحب كتاب زاد المسافر: الخط لليد لسان، وللخَلَدِ تَرجمان، فرداءَته زَمَانة الأدب، وجودته تبلغ بصاحبه شرائف الرتب، وفيه المرافق العظام التي مَنّ الله بها على عباده فقال جل ثناؤه: وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بالْقَلَم.
وروي جبير

2 / 300