701

Al-Muzhir fī ʿulūm al-lugha waʾl-adab

المزهر في علوم اللغة والأدب

Editor

فؤاد علي منصور

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ ١٩٩٨م

Publisher Location

بيروت

ذكر ما ترك فيه الهمز وأصله الهمز وعكسه
قال ابن دريد في الجمهرة.
قال أبو عبيدة: تركت العرب الهمز في أربعة أشياء لكثرة الاستعمال: في الخابية وهي من خبأت.
والبرية، وهي من برأ الله الخلق.
والنبي وهو من النبأ.
الذُّرِّية هي من ذرأ الله الخلق.
وفي الصِّحاح: تركوا الهمز في هذه الأحرف الأربعة إلا أهل مكة فإنهم يهمزونها ولا يهمزون غيرها ولا يخالفون العرب في ذلك.
وقال ابن السكيت في الإصلاح: قال يونس: أهل مكة يخالفون غيرهم من العرب فيهمزون النبي والبرية والذرية والخابية.
قال: ومما تركت العرب همزه قولهم: ليست له روية وهو من رَوّأْت في الأمر.
والملك وأصله ملأك لأنه من الألوكة وهي الرسالة.
وفي الصِّحاح: في كتاب المقصور والممدود: قد اجتمعت العرب على أيدي سبا وأيادي سبا بلا همز، وأصله الهمز ولكنه جرى في هذا المثل على السكون فترك همزه.
قال العجاج: [// من الرجز //]
(من صادرٍ أو واردٍ أيدي سبا)
ومن عكس ذلك:
قال في الصِّحاح: وربما خرجت بهم فصاحتهم إلى أن يهمزوا ما ليس بمهموز.
قالوا: لبأْت بالحج، وحلأت السويق، ورثأت الميت.
وفيه: اجتمعت العرب على همز المصائب وأصلها الياء وكأنهم شبهوا الأصلي بالزائد.
وفيه: يقال افتأتَ برأيه أي انفرد واستبد به.
وهذا الحرف سمع مهموزا.
ذكره أبو عمرو وأبو

2 / 220