وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ قَتْلِ الوِلْدَانِ.
وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَقْتُلْهُمْ (^١)، وَأَنْتَ فَلَا تَقْتُلْهُمْ - إِلَّا أَنْ تَعْلَمَ (^٢) مِنْهُمْ مَا عَلِمَ صَاحِبُ مُوسَى مِنَ الغُلَامِ الَّذِي قَتَلَهُ -.
وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ اليَتِيمِ؛ مَتَى يَنْقَطِعُ (^٣) عَنْهُ اسْمُ اليُتْمِ؟ وَإِنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ اسْمُ اليُتْمِ حَتَّى يَبْلُغَ وَيُؤْنَسَ مِنْهُ رُشْدٌ.
وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ ذَوِي القُرْبَى؛ مَنْ هُمْ (^٤)؟ وَإِنَّا زَعَمْنَا أَنَّا هُمْ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٥).
٨٠٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَغَدْوَةٌ (^٦) فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ رَوْحَةٌ (^٧)؛ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» (^٨).
٨٠٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ، يُرْفَعُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ (^٩)؛ فَقِيلَ: هَذِهِ
(^١) في ب: «تقتلهم».
(^٢) في هـ، و: «حتى تعلم» بدل: «إِلَّا أَنْ تَعْلَمَ».
(^٣) في د: «يقطع».
(^٤) في ب: «منهم».
(^٥) صحيح مسلم (١٨١٢).
(^٦) «الغَدْوَة»: السير أول النهار. النهاية (٣/ ٣٤٦).
(^٧) «الرَّوْحَة»: من زوال الشمس إلى الليل. مشارق الأنوار (١/ ٣٠١).
(^٨) البخاري (٢٧٩٢)، ومسلم (١٨٨٠).
(^٩) «غَادِر»: ناقض للعقد، تارك الوفاء. مشارق الأنوار (٢/ ١٢٩)، وشرح النووي على مسلم (٥/ ٤٧).
«لِوَاء»: علامة يُشَهَّر بها في الناس. شرح النووي على مسلم (١٢/ ٤٧).