غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ» (^١) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا.
٨٠٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ إِلَى بَنِي لِحْيَانَ (^٢): لِيَخْرُجْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ (^٣).
ثُمَّ قَالَ لِلْقَاعِدِ (^٤): أَيُّكُمْ خَلَفَ الخَارِجَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ بِخَيْرٍ؛ كَانَ لَهُ مِثْلُ نِصْفِ أَجْرِ الخَارِجِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٥).
٨٠٧ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً (^٦)، وَيُقَاتِلُ رِيَاءً؛ أَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ (^٧) اللَّهِ هِيَ العُلْيَا؛ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» (^٨).
٨٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الفَتْحِ - فَتْحِ مَكَّةَ -: «لَا هِجْرَةَ؛ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ (^٩)
(^١) البخاري (٦١٧٧)، ومسلم (١٧٣٥) واللفظ له.
(^٢) قال النووي ﵀ في شرحه على مسلم (١٣/ ٤٠): «بكسر اللام وفتحها، والكسر أشهر».
«بَنُو لِحْيَان»: مساكنهم ضواحي مكة قِبَلَ مرِّ الظَّهْران، تبعد عن مكة (٣٠) كيلو مترًا. انظر: المعالم الأثيرة (ص ٢٣٥).
(^٣) في هـ: «رجلا»، وفي ز: «برجل».
(^٤) في و: «القاعدين».
(^٥) صحيح مسلم (١٨٩٦).
(^٦) «حَمِيَّةً»: أَنَفَةً وغَيرةً ومُحاماةً عن عشيرته. شرح النووي على مسلم (١٣/ ٤٩).
(^٧) في أ: «كلمةَ» بالنصب، والمثبت من ب، ج، و.
(^٨) البخاري (٧٤٥٨)، ومسلم (١٩٠٤) واللفظ له.
(^٩) «اسْتُنْفِرْتُم»: دعاكم السُّلطان إلى غزو. شرح النووي على مسلم (٩/ ١٢٣).