565

Al-Muḥarrar fī al-ḥadīth

المحرر في الحديث

Editor

د عبد المحسن بن محمد القاسم

Edition

الثانية

Publication Year

1442 AH

٨٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً - وَأَنَا فِيهِمْ - قِبَلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرَةً، فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمُ (^١) اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا - أَوْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا -، وَنُفِّلُوا (^٢) بَعِيرًا بَعِيرًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٣).
٨٠٣ - وَعَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ (^٤) قَالَ: «كَتَبَ نَجْدَةُ بْنُ عَامِرٍ الحَرُورِيُّ (^٥) إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، يَسْأَلُهُ عَنِ العَبْدِ وَالمَرْأَةِ يَحْضُرَانِ المَغْنَمَ؛ هَلْ يُقْسَمُ لَهُمَا؟
وَعَنْ قَتْلِ الوِلْدَانِ، وَعَنِ اليَتِيمِ؛ مَتَى يَنْقَطِعُ (^٦) عَنْهُ اليُتْمُ؟
وَعَنْ ذَوِي القُرْبَى؛ مَنْ هُمْ؟
فَقَالَ لِيَزِيدَ: اكْتُبْ إِلَيْهِ - فَلَوْلَا أَنْ يَقَعَ فِي أُحْمُوقَةٍ مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ -؛ اكْتُبْ: إِنَّكَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ المَرْأَةِ وَالعَبْدِ يَحْضُرَانِ المَغْنَمَ؛ هَلْ يُقْسَمُ لَهُمَا شَيْءٌ (^٧)؟
وَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُمَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُحْذَيَا (^٨).

(^١) «سُهْمَان» - بضم السين وسكون الهاء -: جمع (سهم)، وهو النَّصيب. مختار الصحاح (ص ١٥٦)، وإرشاد الساري (٥/ ٢١٦).
(^٢) قال القسطلاني ﵀ في إرشاد الساري (٥/ ٢١٦): «(ونُفلوا) - بضم النون مبنيًّا للمفعول -: أي: أُعطي كل واحد منهم زيادة على السهم المستحق له».
(^٣) البخاري (٣١٣٤)، ومسلم (١٧٤٩) واللفظ له.
(^٤) في ب، و: «هرمزٍ» بالجرِّ المُنوَّن، والمثبت من ج.
(^٥) «الحَرُورِيُّ» ليست في هـ.
(^٦) في د: «يقطع».
(^٧) «شَيْءٌ» ليست في ب.
(^٨) في أ، ج، د، هـ، و: «يحذيان» بإثبان النون، وصحح عليها في ج، والمثبت من ب، ز، وهو الموافق لما في صحيح مسلم، وعلى هذا الوجه جاء أكثر نسخ صحيح مسلم، وهو الموافق لمشهور اللغة.
ووجه مجيء «يُحْذَيَانِ» بالرَّفع: أنَّ من العرب من يجيز الرَّفع بعد «أَنْ» النَّاصبة السَّالمة من سَبْقِ عَلِم أو ظنَّ. شرح الكافية الشافية (٣/ ١٥٢٦).
ومعنى «يُحْذَيَا»: يُعْطَيَا. العين (٣/ ٢٨٥).

2 / 42