فَقَالَ: أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ قَالَ (^١) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ.
فَقَالَ: هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا؟ قَالَا: لَا.
فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ فَقَالَ: كِلَاكُمَا قَتَلَهُ، سَلَبُهُ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ، وَكَانَا: مُعَاذَ بْنَ عَفْرَاءَ، وَمُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ» (^٢).
٨٠٠ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ (^٣) ﷺ: «مَنْ يَنْظُرُ (^٤) مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ؟ فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ (^٥)، فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ وَقَالَ: أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ؟
قَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ - أَوْ قَالَ (^٦): قَتَلْتُمُوهُ -؟» (^٧) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
٨٠١ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ: لَوْ كَانَ المُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا، ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلَاءِ النَّتْنَى (^٨)؛ لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ (^٩).
(^١) في ب، د، هـ، و: «فقال».
(^٢) البخاري (٣١٤١)، ومسلم (١٧٥٢).
(^٣) في ز: «رسول اللَّه».
(^٤) في هـ، وزيادة: «لنا».
(^٥) أي: مات، أو صار في حال من مات ولم يبقَ. إرشاد الساري (٦/ ٢٤٩).
(^٦) «قَالَ» ليست في هـ، و.
(^٧) البخاري (٣٩٦٣)، ومسلم (١٨٠٠).
(^٨) «النَّتْنَى»: جمع (نَتِن) بمعنى مُنْتِن، وإنَّما سمَّاهم (نتنى): إما لرجسهم الحاصل من الكفر - فجعلهم بمثابة الجيف المنتنة -، وإما أراد بذلك الذين أُلْقِيَتْ جِيَفُهم في بئر بدر. الميسر في شرح مصابيح السنة (٣/ ٩٠٧).
(^٩) صحيح البخاري (٣١٣٩).