748

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

- وأما المعقول: وهو أن الناسخ في الحقيقة من هو الله تعالى، فإنه المثبت للأحكام والنافي، والرسول ﷺ هو المخبر عن الله تعالى ذلك (١) كله، وهو صادق في خبره، فيجب (٢) أن يقبل خبره، فإنا عرفنا الكتاب، كتاب الله تعالى، بخبره، إلا أن الكتاب وحي متلو، لكونه منظومًا بنظم خاص. فيكون خبره بالوحي المتلو تارة، وبالوحي غير المتلو أخرى، وهو ما سمعه من جبريل وغيره من الملائكة ﵈. ثم قوله (٣) وخبره حجة في نسخ الكتاب بالكتاب، فكذا في نسخ الكتاب بالسنة، والسنة بالكتاب.
ثم يقال للمنكر (٤): إذا أخبر النبي ﷺ أن الله تعالى نسخ حكم كذا ولم يتل القرآن - أيقبل خبره أم لا؟ فإن (٥) قال: لا يقبل، فقد انسلخ عن الدين. وإن قال: يقبل، فقد ترك مذهبه - إذ هو (٦) تفسير جواز نسخ الكتاب بالسنة.
- فإن تعلقوا بقوله تعالى: "ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها" (٧) أضاف إلى نفسه، فنقول - إذا كان الرسول ﷺ يعبر عن الله تعالى ويخبر عنه، فيكون الآتي (٨) هو الله تعالى، على ما مر.
وأما أقسام المنسوخ - فهو أنواع:
[الأول]- نسخ الدليل الذي ثبت (٩) به الحكم الأول.

(١) في ب: "إلى ذك".
(٢) كذا في ب. وفي الأصل: "يجب".
(٣) كذا في ب. وفي الأصل كذا: ""قواه".
(٤) في ب: "للمخبر".
(٥) في ب: "إن".
(٦) في ب: "فان هذا".
(٧) سورة البقرة: ١٠٦.
(٨) في ب كذا: "الاى".
(٩) في ب: "يثبت".

1 / 719