و[الثاني]- نسخ الشرط الذي تعلق به الحكم الأول.
و[الثالث]- نسخ نفس الحاكم الأولى. وهو أنواع: نسخ كل الحكم.
ونسخ بعض الحكم. والزيادة على الحكم الأول. والنقصان عنه أيضًا.
أما [الأول]: نسخ الدليل - فهو على ضربين.
وحي متلو بنظم خاص، وهو الكتاب.
والثاني وحي غير متلو، وهو خبر الرسول ﷺ (١).
- أما نسخ الكتاب فهو أنو اع: نسخ التلاوة والحكم جميعًا، ونسخ التلاوة دون الحكم، ونسخ الحكم دون التلاوة.
• أما نسخ التلاوة والحكم: فجائز عقلا، وهو وارد شرعًا.
أما الجواز - فإن نسخ التلاوة، و(٢) هو صرف القلوب عن حفظ القرآن الدال على كلام الله تعالى، فجائز أن ينتهي الحكم لانتهاء المصلحة وتنسى التلاوة.
أما عين كلام الله تعالى: فلا (٣) يتصور عليها النسخ، فإنه قديم - قال الله تعالى: "سنقرئك فلا تنسى. إلا ما شاء الله" (٤) ولكن هذا في حال جواز النسخ، وهو حال حياة الرسول ﷺ. فأما (٥) بعد وفاته ﷺ (٦) فلا، لأن الله تعالى أخبر أنه هو الحافظ لهذا (٧) القرآن، بقوله تعالى (٨): "إنا نحن تزلنا الذكر وإنا له لحافظون" (٩) أي نحفظه منزلا لا يلحقه
(١) المؤلف ﵀ لم يتناول هذا القسم بكلام خاص هنا. ولعله اكتفى في ذلك مما تقدم في الصفحة السابقة ٧١٩.
(٢) "و" من ب.
(٣) الفاء من ب.
(٤) سورة الأعلى: ٦ - ٧ - "سنقرئك فلا تنسى. إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفي".
(٥) في ب: "أما".
(٦) "ﷺ" من ب.
(٧) في ب: "بهذا".
(٨) "تعالى" من ب.
(٩) سورة الحجر: ٩.