747

Mīzān al-uṣūl fī natāʾij al-ʿuqūl

ميزان الأصول في نتائج العقول

Editor

محمد زكي عبد البر

Publisher

مطابع الدوحة الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

قطر

لا بالقياس ولا بدليل فوقه، لما ذكرنا أن النسخ (١) انتهاء الحكم الشرعي. وبالدليل المعارض يتبين أن ذلك القياس لا يصح إذا كان فوقه، وإذا كان مثله لا يبطل حكم الأول، ويعمل المجتهد بالثاني، إذا ترجح عنده - على ما مر.
وهذا الذي ذكرنا قول عامة أهل الأصول والفقهاء، إلا ما روي عن بعض أصحاب الشافعي، ونسبوه إليه: أن نسخ الكتاب بالسنة، والسنة بالكتاب، لا يجوز. وأهل (٢) التحقيق من أصحابه يقولون: إن قوله مثل قول العامة.
ودللالة ما قلنا: السمع، والعقل:
- أما السمِع: فإن وجوب التوجه إلى بيت المقدس عرف بالسنة، فإنه ﵇ لم يكن متعبدًا بشريعة (٣) من قبلنا، على ما ذكرنا. ثم صار منسوخًا بالتوجه (٤) إلى الكعبة بالكتاب (٥). وكذا وجوب (٦) صوم عاشوراء: ثبت (٧) بالسنة، ثم صار منسوخًا بصوم شهر (٨) رمضان بالكتاب. وكذا (٩) الوصية للوالدون: ثبتت شرعيتها بالكتاب بقوله تعالى: "الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف - الآية" (١٠): ثم ثبت نسخها بالسنة وهي قوله ﷺ (١١): "لا وصية لوارث".

(١) كذا في ب. وفي "الأصل: "أنه".
(٢) في ب: "فأهل".
(٣) في ب: "لشريعة".
(٤) في ب: "بوجوب التوجه".
(٥) "بالكتاب" من ب.
(٦) "وجوب" ليست في ب.
(٧) "ثبت" ليست في ب ففيها: "وكذا صوم عاشوراء بالسنة".
(٨) "من شهر".
(٩) في ب: "وكذلك".
(١٠) سورة البقرة: ١٨٠ - "كتب عليكم، إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقًا على المتقين".
(١١) كذا في ب. وفي الأصل: "نسخها بقوله ﵇".

1 / 718