373

Sharḥ al-Nawawī ʿalā Ṣaḥīḥ Muslim

شرح النووي على صحيح مسلم

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٩٢

Publisher Location

بيروت

فِي الْغَنِيمَةِ خَاصَّةً وَقَالَ غَيْرُهُ هِيَ الْخِيَانَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَيُقَالُ مِنْهُ غَلَّ يَغُلُّ بِضَمِّ الْغَيْنِ وَقَوْلُهُ (رَجُلٌ مِنْ بَنِي الضُّبَيْبِ) هُوَ بِضَمِّ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ يَاءٍ مُثَنَّاةٍ مِنْ تَحْتَ سَاكِنَةٍ ثُمَّ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ قَوْلُهُ (يَحُلُّ رَحْلُهُ) هُوَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ مَرْكَبُ الرَّجُلِ عَلَى الْبَعِيرِ وَقَوْلُهُ (فَكَانَ فِيهِ حَتْفُهُ) هُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ أَيْ مَوْتُهُ وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ وَمَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ أَيْ مِنْ غَيْرِ قَتْلٍ وَلَا ضَرْبٍ قَوْلُهُ (فَجَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَبْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ) كَذَا هُوَ فِي الْأُصُولِ وَهُوَ صَحِيحٌ وَفِيهِ حَذْفُ الْمَفْعُولِ أَيْ أَصَبْتُ هَذَا وَالشِّرَاكُ بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ السَّيْرُ الْمَعْرُوفُ الَّذِي يَكُونُ فِي النَّعْلِ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ قال القاضي عياض ﵀ قوله النَّبِيِّ ﷺ (إِنَّ الشَّمْلَةَ لَتَلْتَهِبُ عَلَيْهِ نَارًا) وَقَوْلُهُ ﷺ (شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ) تَنْبِيهٌ عَلَى الْمُعَاقَبَةِ عَلَيْهِمَا وَقَدْ تَكُونُ الْمُعَاقَبَةُ بِهِمَا أَنْفُسُهُمَا فَيُعَذَّبُ بِهِمَا وَهُمَا مِنْ نَارٍ وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمَا سَبَبٌ لِعَذَابِ النَّارِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ (وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَبْدٌ لَهُ) فَاسْمُهُ مِدْعَمٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ كَذَا جَاءَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي الْمُوَطَّأِ فِي هذا الحديث بعينه قال الْقَاضِي عِيَاضٌ ﵀ وَقِيلَ إِنَّهُ غَيْرُ مِدْعَمٍ قَالَ وَوَرَدَ فِي حَدِيثٍ مِثْلِ هَذَا اسْمُهُ كَرْكِرَةُ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي وكركرة بِفَتْحِ الْكَافِ الْأُولَى وَكَسْرِهَا وَأَمَّا

2 / 129