372

Sharḥ al-Nawawī ʿalā Ṣaḥīḥ Muslim

شرح النووي على صحيح مسلم

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٩٢

Publisher Location

بيروت

أَلَا إِنَّهُ لَا يَدْخُلِ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ) وَفِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ نَحْوِ مَعْنَاهُ فِي الْإِسْنَادِ أَبُو زُمَيْلٍ بِضَمِّ الزَّايِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ الْمَفْتُوحَةِ وَتَقَدَّمَ وَقَوْلُهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ هُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَآخِرَهُ رَاءٌ فَهَكَذَا وَقَعَ فِي مُسْلِمٍ وَهُوَ الصَّوَابُ وَذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ﵀ أَنَّ أَكْثَرَ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ رَوَوْهُ هَكَذَا وَأَنَّهُ الصَّوَابُ قَالَ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ حُنَيْنٍ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَوْلُهُ ﷺ كَلَّا زَجْرٌ وَرَدٌّ لِقَوْلِهِمْ فِي هَذَا الرَّجُلِ إِنَّهُ شَهِيدٌ مَحْكُومٌ لَهُ بِالْجَنَّةِ أَوَّلَ وَهْلَةٍ بَلْ هُوَ فِي النَّارِ بِسَبَبِ غُلُولِهِ
[١١٥] وَقَوْلُهُ (ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ) هُوَ هُنَا بِكَسْرِ الدَّالِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَرِ الْأُصُولِ الْمَوْجُودَةِ بِبِلَادِنَا وَفِي بَعْضِهَا الدُّؤَلِيُّ بِضَمِّ الدَّالِ وَبِالْهَمْزَةِ بَعْدَهَا الَّتِي تُكْتَبُ صُورَتُهَا وَاوًا وَذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ﵀ أَنَّهُ ضَبَطَهُ هُنَا عَنْ أَبِي بَحْرٍ دُوَلِيٌّ بِضَمِّ الدَّالِ وَبِوَاوٍ سَاكِنَةٍ قَالَ وَضَبَطْنَاهُ عَنْ غَيْرِهِ بِكَسْرِ الدَّالِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ قَالَ وَكَذَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ وَغَيْرُهُمَا قُلْتُ وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ أَنَّ ثَوْرًا هَذَا مِنْ رَهْطِ أَبِي الْأَسْوَدِ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ فِيهِ الْخِلَافُ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ قَرِيبًا فِي أَبِي الْأَسْوَدِ وَقَوْلُهُ (عن سالم أبى الغيث مولى بن مُطِيعٍ) هَذَا صَحِيحٌ وَفِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ أَبَا الْغَيْثِ هَذَا يُسَمَّى سَالِمًا وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ فِي أَوَّلِ كِتَابِهِ التَّمْهِيدُ لَا يُوقَفُ عَلَى اسْمِهِ صَحِيحًا فَلَيْسَ بمعارض لهذا الاثبات الصحيح واسم بن مُطِيعٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْقُرَشِيِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ ﷺ إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي بُرْدَةٍ غَلَّهَا أَوْ عَبَاءَةٍ أَمَّا الْبُرْدَةُ بِضَمِّ الْبَاءِ فَكِسَاءٌ مُخَطَّطٌ وَهِيَ الشَّمْلَةُ وَالنَّمِرَةُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هُوَ كِسَاءٌ أَسْوَدُ فِيهِ صُوَرٌ وَجَمْعُهَا بُرَدٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَأَمَّا الْعَبَاءَةُ فَمَعْرُوفَةٌ وَهِيَ مَمْدُودَةٌ وَيُقَالُ فِيهَا أَيْضًا عَبَايَةٌ بِالْيَاءِ قَالَهُ بن السِّكِّيتِ وَغَيْرُهُ وَقَوْلُهُ ﷺ فِي بُرْدَةٍ أَيْ مِنْ أَجْلِهَا وَبِسَبَبِهَا وَأَمَّا الْغُلُولُ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هُوَ الْخِيَانَةُ

2 / 128