Al-masāʾil al-fiqhiyya min kitāb al-riwāyatayn waʾl-wajhayn
المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
Your recent searches will show up here
Al-masāʾil al-fiqhiyya min kitāb al-riwāyatayn waʾl-wajhayn
Abū Yaʿlā al-Ḥanbalī (d. 458 / 1065)المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين
فظاهر هذا أن عليه في كل يمين كفارة سواء كفر عن بعضها أو لم يكفر. وكذلك نقل إسحاق بن إبراهيم في الرجل يقول: ما لي في المساكين وعلى المشي قال: إذا عقد بها اليمين فعليه كفارتان، يروي فيه عن ابن عمر وزينب وحفصة. قال أبو بكر: ما نقل المروذي قول أول لأحمد، والقول في ذلك أن كل # حالف لو حلف بالله أو بحقه من صفاته أو باسم من أسمائه أو بوجهه، أو بعمله، أو قدرته، وعزمه، وكلامه، وأسمائه الحسنى فعليه كفارة يمين إذا حنث فيها.
وقال الخرقي: اليمين المكفرة أن يحلف بالله أو باسم من أسمائه أو بآية من القرآن أو بصدقة ماله أو بالحج أو بالعهد أو بالخروج عن الإسلام، وذكر القصد بطوله ثم قال بعد ذلك: ولو حلف بهذه الأيمان كلها على شيء واحد فحنث لزمه كفارة واحدة. فظاهر هذا أنه إذا حلف بها على أشياء مختلفة أن في كل واحد منها كفارة ولا يتداخل.
وجه الأولى: وهي الصحيحة، أن الكفارات تجري مجرى الحدود قال: صلى الله عليه وسلم الحدود كفارات لأهلها ثم ثبت أنه لو زنى أو سرق ثم سرق ولم يحد فحد واحد كذلك في باب الكفارات يجب أن تتداخل.
ووجه الثانية: أنها أيمان حنث فيها فلم تتداخل كفاراتها، دليله إذا اختلفت كفاراتها مثل أن يحلف بالله بالظهار وينحر ولده، ويعتق عبده، فإنها لا تتداخل، وكذلك هاهنا، ولأنه حق في مال وحقوق الأموال لا تتداخل، والذي يدل على أنها أيمان أن الحنث يتكرر فيها فيجب أن تتكرر الكفارة.
ووجه ما قاله الخرقي: إذا كانت على شيء واحد فهي يمين واحدة وإنما عطف بعضها على بعض تأكيدا بدليل أن موجبها حنث واحد فهو كقوله: والله، الطالب الغالب والضار النافع، فإن في ذلك كفارة واحدة، ويفارق هذا إذا كانت على أشياء لأنها أيمان بدليل أن الحنث يتكرر فيها فلهذا أوجب لكل يمين كفارة.
Page 47