765

Al-masāʾil al-fiqhiyya min kitāb al-riwāyatayn waʾl-wajhayn

المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين

الألفاظ التي ينعقد بها اليمين

:

5 - مسألة: إذا قال: أقسمت، أو قال: أقسم لا فعلت كذا وكذا، ونوى به اليمين، كان يمينا، وإن لم ينو به اليمين، فعلى روايتين.

نقل أبو طالب: القسم يمين، فإذا قال: أقسمت عليك فهو يمين إذا حنث وإن لم يقل بالله. فظاهر هذا أنها يمين، فإن لم ينو بها اليمين، وهو اختيار الخرقي وأبي بكر.

ونقل حنبل: إذا قال: أقسم، ونيته اليمين، فكفارة يمين. وإن قال: أقسم، ولم يكن له نية، فلا شيء عليه. فظاهر هذا أنه إن نوى به اليمين كان يمينا، وإن لم ينو به اليمين فلم يكن يمينا.

ونقل المروذي: في القسم يمين، وفرق بين قوله: قسمت عليك، وبين: أقسمت عليك. فظاهر هذا أنه فرق بين قوله: قسمت عليك، وبين: أقسمت، أو لم يصرح بالحكم في ذلك، يجب أن يكون قوله: قسمت ليس بيمين، وأقسمت يمينا. ولا تختلف الرواية إذا قال: أقسم بالله، أو أقسمت بالله، فهو يمين نوى اليمين أو لم ينو به اليمين.

وجه الأولى: في أنه يمين وإن لم ينو به اليمين ما روى أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه عبر رؤيا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أصبت بعضا، وأخطأت بعضا، فقال أبو بكر: أقسمت عليك يا رسول الله لتخبرني فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقسم يا أبا بكر.

Page 48