1133

Maṣāʿid al-naẓar liʾl-ishrāf ʿalā maqāṣid al-suwar

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٧ م

فأمَّهم بأقصر سورتين في القرآن: إذا جاء نصرالله والفتح، وإنا أعطيناك
الكوثر.
وروى عبد بن حميد عن أبي سعيد - أيضًا ﵁ قال: صلى
بنا رسول الله ﷺ الفجر سورتين في القرآن فقلت: يا رسول الله صليت بنا اليوم صلاة ما كنت تصليها؟. فال إني سمعت صوت صبي في صف النساء.
وللنسائي من حديث ابن عباس ﵄ قال: نزلت "إذا جاء
نصر الله والفتح" إلى آخر السورة. قال: نعيت لرسول الله ﷺ نفسه حين أنزلت، فأخذ في أشد ما كان اجتهادًا في أمر الآخرة.
وللبخاري والترمذي عن ابن عباس ﵄ قال: كان عمر
ابن الخطاب ﵁ يدخلني مع أشياخ بدر، فقال بعضهم: لم
تدخل هذا الفتى معنا ولنا أبناء مثله؟
قال: إنه ممن قد علمتم. قال: فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم، قال: وما رأيته دعاني يومئذ إلا ليريهم مني، فقال: ما تقولونا في (إذا جاء نصر الله والفتح)؟ حتى ختم السورة - فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا جاء نصر الله وفتح علينا، وقال بعضهم: لا ندري، ولم يقل بعضهم شيئًا، فقال لي: يا ابن عباس كذلك تقول؟.
قلت: لا. قال فما تقول؟.
قلت: هو أجل رسول الله ﷺ أعلمه الله به، (إذا جاء نصر الله والفتح) فتح مكة فذلك علامة أجلك.

3 / 270