فانتهى خبره إلى عبد الله بن جعفر، فلم يكن له همة غيره. فحج، فبعث إلى مولى الجارية، فاشتراها منه بأربعين ألفا، وأمر قيمة جواريه أن تزينها وتحليها، ففعلت، وبلغ الناس قدومه، فدخلوا عليه فقال: ما لي لا أرى ابن أبي عمار زارنا.
فأخبر الشيخ فأتاه، فلما أراد أن ينهض استجلسه فقعد، فقال له ابن جعفر: ما فعل حب فلانة؟.
فقال: سيط به لحمي ودمي وعصبي ومخي وعظامي.
قال: أتعرفها إن رأيتها؟.
قال: ولا أعرف غيرها.
قال: فإني قد اشتريتها، ووالله ما نظرت إليها.
وأمر بها فأخرجت، فزفت في الحلي والحلل، فقال له: أهي هذه؟.
فقال: نعم، بأبي أنت وأمي.
قال: فخذ بيدها فقد جعلها الله لك، أرضيت؟.
قال: إي والله، وفوق الرضى.
فقال ابن جعفر: ولكني والله لا أرضى أن أعطيكها صفرا. احمل معه يا غلام مائة ألف درهم كيلا يهتم بمؤونتها.
قال: فراح بها وبالمال.
97- وعن الوضاح بن معبد الطائي قال:
Page 105
رب يسر وأعن يا كريم
[أحاديث وآثار وحكايات في الجود وقضاء الحوائج]
فصل [أشعار في السخاء والكرم]
فصل [أجود الأشياء]
فصل في تعداد نبذة من الأجواد
[من جود الأنبياء عليهم الصلاة والسلام]
فصل في ذكر الأجواد من غير هذه الأمة
فصل في الأجواد من هذه الأمة
فصل [الجود كيف يكون؟]
فصل من أمثال العرب
فصل [في البركة]
فصل [في استحباب الصدقة]
فصل [في مقدار الصدقة]
فصل [في التعفف]
فصل [في الرجوع في الصدقة]
فصل [التصدق من غير إذن]
فصل [في الحث على الاكتساب]
فصل [هل في المال حق سوى الزكاة؟]
فصل [في المسألة وحكمها]
فصل [فروع في المسألة]
فصل [قبول المال من غير مسألة ورده، وجائزة السلطان]