فقال له العراقي: جعلت فداك، ردها عليك إيثارك الوفاء وصبرك على الحق وانقيادك له.
فقال عبد الله: الحمد لله، اللهم إنك تعلم أني تصبرت عليها وآثرت الوفاة وأسلمت لأمرك، فرددتها علي بمنك، فلك الحمد.
ثم قال: يا أخا العراق، ما في الأرض أعظم منة علي منك، وسيجازيك الله تعالى.
وأقام العراقي أياما، وباع عبد الله غنما بثلاثة عشر ألف دينار، وقال لقهرمانه: احملها إليه، وقل له: اعذر، واعلم أني لو وصلتك بكل ما أملك لرأيتك أهلا لأكثر منه.
فرحل العراقي محمودا وافر العرض والمال.
96- وروى مصعب الزبيري، عن محمد بن عبد الله بن أبي مليكة، عن أبيه، عن جده قال:
دخل عبد الرحمن بن أبي عمار -وهو يومئذ فقيه أهل الحجاز- على نخاس، فعلق فتاة، فاشتهر بذكرها، حتى مشى إليه عطاء وطاووس ومجاهد يعذلونه، فكان جوابه:
يلومني فيك أقوام أجالسهم ... فما أبالي أطار اللوم أم وقعا
Page 104
رب يسر وأعن يا كريم
[أحاديث وآثار وحكايات في الجود وقضاء الحوائج]
فصل [أشعار في السخاء والكرم]
فصل [أجود الأشياء]
فصل في تعداد نبذة من الأجواد
[من جود الأنبياء عليهم الصلاة والسلام]
فصل في ذكر الأجواد من غير هذه الأمة
فصل في الأجواد من هذه الأمة
فصل [الجود كيف يكون؟]
فصل من أمثال العرب
فصل [في البركة]
فصل [في استحباب الصدقة]
فصل [في مقدار الصدقة]
فصل [في التعفف]
فصل [في الرجوع في الصدقة]
فصل [التصدق من غير إذن]
فصل [في الحث على الاكتساب]
فصل [هل في المال حق سوى الزكاة؟]
فصل [في المسألة وحكمها]
فصل [فروع في المسألة]
فصل [قبول المال من غير مسألة ورده، وجائزة السلطان]