فقلت له : على من تفتخر؟ أعلى بني هاشم أول من أطعم الطعام ، وضرب الهام ، وخضعت لها قريش بإرغام؟
أم على بني عبد المطلب سيد مضر جميعا؟ وإن قلت : معد كلها ، صدقت ، إذا ركب مشوا ، وإذا انتعل احتفوا ، وإذا تكلم سكتوا ، وكان يطعم الوحوش في رءوس الجبال ، والطير والسباع والإنس في السهل ، حافر زمزم ، وساقي الحجيج ، أم على بنيه أشرف الرجال.
أم على نبي الله ورسوله ، حمله الله على البراق ، وجعل الجنة عن يمينه ، والنار عن شماله ، فمن تبعه دخل الجنة ، ومن تأخر عنه دخل النار؟
أم على أمير المؤمنين ، وسيد الوصيين علي بن أبي طالب ، أخي رسول الله ، وابن عمه المفرج الكرب عنه ، وأول من قال : لا إله إلا الله ، بعد رسول الله ، لم يبارزه فارس قط إلا قتله ، وقال فيه رسول الله ما لم يقله في أحد من أصحابه ، ولا لأحد من أهل بيته؟ قال: فاحمر وجهه.
73 وبهذا الإسناد ، عن السيد أبي طالب هذا ، أخبرنا أبو العباس الحسني ، أخبرنا عبد الله بن أحمد ، أخبرني أبي ، أخبرني الحسن بن عبد الواحد ، حدثني حمدويه بن عمران ، حدثني بشر بن حمزة ، قال : مررنا مع زيد بن علي وأنا غلام وعلي قباء ، فأشرف عليه رجل من سطح فرماه ، فدعا زيد عليه ، وقال : اللهم! أفقره ولا ترزقه على ذلك الصبر.
قال : فرأيته بعد ذلك أعمى يسأل ، فإذا سئل ، قال : دعا علي العبد الصالح.
74 وبهذا الإسناد ، عن السيد أبي طالب هذا ، حدثنا أبو الفرج الأصبهاني ، حدثني علي بن العباس ، حدثني أحمد بن يحيى ، حدثني
Page 132
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها