الوليد ، حدثني عباد بن يعقوب ، حدثني عيسى بن عبد الله ، عن رجل من أهل المدينة ، يقال له : البابكي ، قال : خرجت أنا ؛ وزيد بن علي ، إلى العمرة ، فلما فرغنا من عمرتنا أقبلنا ، فلما كنا بالعرج أخذنا طريقنا ، فلما استوينا على رأس الثنية نصف الليل استوت الثريا على رءوسنا ، فقال لي زيد : يا بابكي! ترى الثريا ما أبعدها؟ أترى أن أحدا يعرف بعدها؟ قلت : لا ، والله ، قال : فو الله ، لوددت أن يدي ملتصقة بها ، ثم أفلت حتى وقعت حيث وقعت ، وأن الله أصلح بي أمر امة محمد صلى الله عليه وآله .
ولما انصرف عيسى بن زيد من وقعة «باخمرى» ، خرجت عليه لبوءة (1) معها أشبالها ، وتعرضت للطريق ، فجعلت تحمل على الناس ، فنزل عيسى وأخذ سيفه وترسه ، ثم بدر إليها فقتلها ، فقال مولى له : أيتمت أشبالها يا سيدي! فضحك ، وقال : نعم ، أنا مؤتم الأشبال ، فلزمه هذا الاسم ، وكان أصحابه يكون عنه به ، فيخفى أمره.
71 وقيل لجعفر بن محمد الصادق عليهما السلام : ما الذي تقول في زيد بن علي ، وخروجه على هشام؟ فقال : «لقد قام زيد مقام صاحب الطف» يعني : الحسين بن علي عليهما السلام .
72 وبهذا الإسناد ، عن السيد أبي طالب هذا ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الحسني ، أخبرنا علي بن الحسين ، حدثنا أحمد بن علي بن هشام ، حدثنا أحمد بن رشد ، عن سعيد بن خيثم ، عن أخيه معمر ، قال : قال لي زيد بن علي عليه السلام : كنت اماري هشام بن عبد الملك واكايده في الكلام ، فدخلت عليه يوما فذكرت بني امية ، فقال : والله ، هم أشد قريش أركانا ، وأشيد قريش مكانا ، وأسد قريش سلطانا ، وأكثر قريش أعوانا ، كانوا
Page 131
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها