عبد الله بن مروان ، قال : سمعت محمد بن جعفر بن محمد في «دار الامارة» ، وهو يقول : رحم الله أبا حنيفة! لقد تحققت مودته لنا في نصرته زيد بن علي ، وفعل الله بابن المبارك في كتمانه فضائلنا ، ودعا عليه بضرره.
75 وبهذا الإسناد ، عن السيد أبي طالب هذا ، أخبرني أبي أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى ، حدثني جدي يحيى بن الحسن ، حدثني عمار ابن أبان ، حدثني كليب الحربي : أن زيد بن علي دخل على هشام بن عبد الملك ، وقد جمع له هشام الشاميين ، فسلم عليه ، ثم قال : إنه ليس أحد من عباد الله فوق أن يوصى بتقوى الله ، وليس أحد من عباد الله فوق أن يوصى بتقوى الله ، وليس أحد من عباد الله فوق أن يوصى بتقوى الله ، وأنا اوصيكم بتقوى الله.
فقال له هشام : أنت زيد المؤمل للخلافة ، والراجي لها؟ وما أنت والخلافة ، وأنت ابن أمة؟ فقال له زيد : إني لا أعلم أحدا أعظم منزلة عبد الله من الأنبياء ، وقد بعث الله تعالى نبيا هو ابن أمة ، فلو كان ذلك تقصيرا عن حتم الغاية لم يبعث ، وهو إسماعيل بن إبراهيم ، والنبوة أعظم منزلة عند الله من الخلافة ، فكانت أم إسماعيل مع أم إسحاق ، كامي مع امك ، ثم لم يمنع ذلك أن جعله الله عز وجل أبا العرب ، وأبا خير النبيين محمد صلى الله عليه وآله ، وما تقصير رجل ، جده رسول الله ؛ وأبوه علي بن أبي طالب؟
فقام هشام من مجلسه ، وتفرق الشاميون ، فدعا هشام قهرمانه ، وقال : لا يبيتن هذا في عسكري! فخرج أبو الحسين زيد بن علي ، وهو يقول : لم يكره قوم قط حر السيوف إلا ذلوا.
وفي رواية اخرى : أن هشاما قال لأهل بيته بعد ما خرج زيد : أتزعمون أن أهل هذا البيت قد بادوا؟ كلا ، لعمري ، ما انقرض قوم هذا
Page 133
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها