79 وذكر الشعبي : أن عبد الله بن جعفر دخل على معاوية ، وعنده يزيد ، فجعل يزيد يعرض بعبد الله بن جعفر في كلامه ، وينسبه إلى الإسراف ، فقال عبد الله ليزيد : إني لأرفع نفسي عن جوابك ولو كلمني صاحب السرير لأجبته.
فقال معاوية : كأنك تظن أنك أشرف منه؟ قال : أي والله ، ومنك ومن أبيك وجدك.
فقال معاوية : ما كنت أحسب أحدا في عصر حرب يزعم أنه أشرف منه!
فقال عبد الله : بلى ، إن أشرف من حرب من كفأ عليه إناءه ، وأجاره إذ ألبسه رداءه.
فقال معاوية : صدقت يا أبا جعفر! وقضى حوائجه فخرج.
قال الشعبي : ومعنى قول عبد الله : أشرف منه من كفا عليه إناءه ، وأجاره إذ ألبسه رداءه هو أن حرب بن امية كان إذا كان في سفره ، وعرضت له ثنية أو عقبة ، تنحنح فلا تجوز الناس حتى يجوزها.
فجاء غلام من بني تميم ثم من بني أسد ، فقيل له : قف ، حتى يجوز حرب ، قال : ومن حرب؟ ثم تقدمه ، ونظر إليه حرب ، فتهدده وقال : سيمكنني الله منك إن دخلت مكة ، ثم إن التميمي بعد ذلك بدت له حاجة بمكة ، فسأل عن أعز أهل مكة ، فقيل له : عبد المطلب بن هاشم ، فخرج إليه وأناخ راحلته ببابه ، فقيل : ادخل الدار ، فقال : ما أردت دون
Page 177
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها