ومتاع إلى حين ) الأنبياء / 111 ، ويقول تعالى : ( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها ) الآية. الاسراء / 16».
ثم إنه عليه السلام نفض رداءه وقام ، فقال معاوية لأصحابه : ذوقوا وبال أمركم ، فقالوا : والله ، ما ذقنا مثل ما ذقت ، فقال : ألم أقل لكم : إنكم لم تنتصروا من الرجل فلا أطعتموني إذ نهيتكم ، ولا انتصرتم إذ فضحكم ، والله ، ما قام حتى أظلم علي البيت ، وهممت أن أبطش به ؛ فليس فيكم خير اليوم ، ولا قبل اليوم ، ولا بعده.
وسمع مروان بن الحكم ما لقي معاوية وأصحابه من الحسن ، فأتى معاوية فوجد عنده عمرا ؛ والوليد بن عقبة ؛ وعمرو بن عثمان ؛ وعتبة ؛ والمغيرة ؛ فسألهم عما بلغه من أمر الحسن؟ فقالوا : قد كان ذلك ، فقال لهم مروان : أفلا أحضرتموني؟ فلو حضرت لسببته وأهل بيته سبا تتغنى به الإماء والعبيد؟ فقالوا له : الآن لم يفتك شيء ، لما يعلمون من ذرابة لسان مروان وفحش منطقه ، فأرسل إليه معاوية ، فأتى الحسن فجلس على السرير بين معاوية وعمرو فقال معاوية : ما أرسلت إليك ، ولكن مروان أرسل إليك ، فقال مروان : أنت ، يا حسن! الساب رجال قريش؟ فو الله ، لأسبنك وأباك وأهل بيتك سبا تتغنى به الإماء والعبيد؟
فقال الحسن : «الحمد لله ما زادك الله يا مروان! بما خوفت إلا طغيانا ، كما قال الله عز وجل : ( ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا ) الاسراء / 60 ، ألست أنت وذريتك يا مروان! الشجرة الملعونة في القرآن الكريم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يلعنك ثلاث مرات».
فكبر معاوية ، وخر ساجدا ، وكان ذلك نصرة للحسن بن علي عليهما السلام ثم قاموا وتفرقوا ، ولبعض شعراء أهل البيت عليهم السلام فيهم من المدح :
Page 176
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها