وأما أنت يا ابن أبي معيط! فو الله ، ما ألومك إن سببت عليا ، وقد جلدك في الخمر ثمانين ، وحدك في الزنا مثلها ، وقتل أباك صبرا بأمر رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو يقول لرسول الله ، ولقريش : علام اقتل؟ فقال له رسول الله : لعداوتك لله ولرسوله ، فقال : من للصبية؟ فقال : النار ، وقتل ، فأنت من صبية النار ، وكيف تسب عليا ومن حولك يعلمون أن عليا مؤمن ، وأنت كافر فاسق؟ وكيف تسب رجلا سماه الله مؤمنا في عشر آيات ، ورضي عنه في عشر آيات وسماك تعالى في «القرآن» فاسقا؟ حتى قال فيك شاعر المسلمين وفيه ، طبقا لقول الله تعالى :
انزل الله في الكتاب علينا
في علي وفي الوليد بيانا
ثم إنما أنت علج من أهل صفورية ، واقسم بالله لأنت أكبر من أبيك الذي تدعي له.
وأما أنت يا مغيرة! فإنما مثلك مثل البقة قالت للنخلة : استمسكي فإني اريد أن أنزل عنك ؛ فقالت : والله ، ما شعرت بوقوعك علي ، فكيف أهتم بنزولك عني ، فقل لي : على أي الخصال تسب عليا : لبعده من رسول الله صلى الله عليه وآله ، أم لسوء بلائه في الإسلام ، أم لرغبته في الدنيا ، أم لجوره في الأحكام؟ فإن قلت بواحدة منهن ، فقد كذبك الله ورسوله.
فأما زعمك : أن عليا قتل عثمان فلست من ذلك في شيء ، وأما قولك : في الملك ، فإن الله تعالى يقول لنبيه عليه السلام : ( وإن أدري لعله فتنة لكم
Page 175
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها