عبد المطلب ، فخرج إليه الزبير بن عبد المطلب ، فقال : مالك؟ إن كنت مستجيرا آجرناك ، وإن كنت طالب قرى قريناك ، فأنشأ يقول :
لاقيت حربا بالثنية مقبلا
والصبح أبلج ضوؤه للساري
فقال الزبير : قد آجرتك ، وأنا ابن عبد المطلب ، فسر أمامي ، فإنا بني عبد المطلب ، إذا أجرنا رجلا لم نتقدمه ، فمضى بين يديه ، والزبير في أثره فلقيه حرب ، فقال : التميمي! ورب الكعبة؟ ثم شد عليه ، فاخترط الزبير سيفه ، ونادى في إخوته ، فمضى حرب يسرع المشي ، والزبير في أثره حتى صار إلى دار عبد المطلب ، فلقيه عبد المطلب خارجا من الدار.
فقال : مهيم (1) يا حرب! فقال : ابنك الزبير ، فقال : ادخل الدار ، فدخل فكفا عليه جفنة هاشم التي كان يهشم فيها الثريد ، وتلاحق بنو عبد المطلب بعضهم على أثر بعض ، فلم يجسروا أن يدخلوا دار عبد المطلب ، فاحتبوا بحمائل سيوفهم ، وجلسوا على الباب ، فخرج عبد المطلب ، فلما نظر إليهم سره ما رأى منهم ، ثم دخل إلى حرب ، فقال له : قم واخرج.
Page 178
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها