قاعدة
المضمونات فسمان الأول: ما ليس بمال وهم الأحرار، فيضمنون بالجناية على النفس أو الطرف بالمباشرة أوا السبب أو الشرط كما تقدم.
والقسم الثاني: ما هو مال، وهو نوعان: أعيان، ومنافع، أما الأعيان فضربان: حيوان وغير حيوان، والحيوان صنفان، ادمي، وغير ادمي.
الصنف الأول: الآدمي: فيضمن الرقيق بقيمته بالغة ما بلغت، سواء أتلف، أو تلف تحت يد العادية، وأما الجناية على بعضه فتنقسم إلى ما لا يتقدر، واجبة من الحر، فالواجب فيه من الرقيق ما نقص من قيمته.
والى ما يتقدر من الحر، فالصحيح الجديد أن نسبة ذلك من قيمة العبد، كنسبة ذلك من دية الحر، فيجب في قطع يده نصف القيمة، كما يجب فيها من الحر نصف الدلية، وعلى هذا القياس، قال ابن سريج: الواجب ما نقص من قيمته كسائر الأموال ، هذا إذا كان بجناية، آما إذا فات بافة سماوية، فالواجب فيه بقدر النقص على الصحيح الصنف الثاني : الحيوان غير الآدمي، فالواجب في كمال القيمة، وفي بعضه أرش ما قص، قال صاحب التلخيص : كل ما جاز بيعه، فهو مضمون إلا العبد المهدر الدم ابالردة، أو الحرابة، وما لا يجوز بيعه، فإن كان لعدم ماليته، كالخمر والزبل، لم يضمن ووإن كان لقلته، كحبة قمح لم يضمن أيضا، وعن القفال رحمه الله أنها تضمن بمثلها، وما كان غير ذلك فمضمون الضرب الثاني : الأعيان غير الحيوان، وتنقسم إلى مثلي ومتقوم، فالمثلي، كل مال احصره الكيل والوزن ويجوز السلم فيه، والمتقوم: ما ليس كذلك، فيضمن المثلي بمثله والمتقوم بقيمته وشذ عن ذلك مسألتان: أحدهما : طعام المضطر المثلي، فإنه مضمون على المذهب، ويضمن بقيمته في حال المخمصة، لا بمثله في حال الاختيار على المذهب .
Unknown page