فوقع فيه فهلك، والقول بالقصاص في الصورتين قوي وأما الشرط، وقد تقدم تحقيقه أيضا.
فمنه : ما لا يقتضي ضمانا كالممسك مع القاتل.
ومنه : ما يتعلق به الضمان، كحافر البئر عدوانا إذا تردى فيه إنسان، ومنهم من يجعل الحفر سببا ومنه: ما يتردد فيه، كما إذا شهد بما يقتضي القصاص شاهدا زور، وشهد آخران بتزكيتهما، ثم رجعوا بعد القصاص، ففي شهود التزيكة وجهان: أحدهما: أنه لا يتعلق بهم قصاص ولا ضمان، ورجحه البغوي رحمه الله.
والثاني : نعم ، لأن التزكية تلجىء القاضي إلى الحكم وهو الأصح.
وفيه وجه ثالث: أنه يتعلق بهم الضمان دون القصاص.
ووكذلك شهود الإحصان مع شهود الزنى، وشهود وقوع الصفة المعلق عليها الطلاق والعتق مع شهود التعليق، والأصح أنهم لا يغرمون، لأن المؤثر الأصلي إنما هو شهود الزنى ووشهود التعليق، وفي شهود الإحصان وجه ثالث، وهو الفرق بين أن تتقدم شهادتهم على شهادة الزنى، فلا غرم إذا رجعوا، لأنهم وصفوه بصفة كمال، وبين أن تتأخر، فيغرمون كترتب الرجم على شهادتهم، والله أعلم.
Unknown page