وقال الإمام الرافعي رحمه الله في مسألة ظن الإباحة: هل يكون شبهة؟ ولو ضرب المريض ضربا يقتل المريض غالبا دون الصحيح، وظن صحته، ذهب بعضهم إلى أن لا قصاص، لأنه لم يأت بما هومهلك عنده، فلم يتحقق قصد الإهلاك، ولهذا كله قال مجلى لفي الذخائر : إن بعض علمائنا قال : لا بد من قصد إزهاق الروح فتحصلنا على وجهين والمشهور أنه لا يشترط ذلك، نعم شرطوا شيئا آخر، وهو قصد عين الشخص، فمن قصدجماعة بسهم، فقتل واحدا منهم، ولم يقصد عينه، لم يجب عليه القود على الأصح وفيه وجه حكاه في التتمة، آنه يجب عليه القصاص، وأشار إليه الغزالي رحمه الله واعتذر ابن الرفعة رحمه الله عن الجمهور في عدم اشتراط ذلك في حد العمد، بأن العمد موجود في قصد الجماعة، وإنما تخلف القصاص لمانع كما في الموانع القائمة بالعمد
فصل
المانعة من القصاص.
ووأما السبب فقد مضى الكلام عليه في موضعه، قال الرافعي: إن ماله مدخل في هلاك اشيء إما أن يكون بحيث يضاف الهلاك إليه في العادة إضافة حقيقية أولا، وما لا يكون كذلك ، إما أن يكون بحيث يقصد بتحصيله حصول ما يضاف إليه الهلاك أو لا، فالذي اضاف إليه الهلاك، يسمى علة، والإتيان به مباشرة، وما لا يضاف إليه الهلاك، ويقصد ابحصيله ما يضاف إليه، يسمى سببا، والإتيان به تسببا، ثم ذكر كلاما ومناقشات ليس هذا موضعه
Unknown page