788

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

أحدهما: إذاء وجد القصد وظننا حصول الموت بفعله فهو عمد محض سواء قصل الهلاك أم لا، وسواء كان ذلك الفعل مهلكا غالبا أو نادرا، كقطع الأنملة، وإن شككنا في حصول الموت به، فهو شبه عمل.

والثانية : أن هذا إذا كان الضرب بجارح، فإن كان بمثقل اعتبر مع ذلك في كونه عمدا حضا، أن يكون مهلكا غالبا، فإن لم يكن مهلكا غالبا فهو شبه عمد.

وحاصل هذه العبارات كلها أن المعتبر في العمدية قصد الفعل بما يقتل غالبا، ولا يشترط امع ذلك قصد إزهاق الروح، كما صرح به في العبارة الثالثة، سواء قصد الإهلاك أم لا ووهذا هو المشهور في كلام غالب المصنفين، ووقع في كلام الماوردي اشتراط ذلك، فإنه قال في أوائل كتاب الديات: القتل ينقسم ثلاثة أقسام: عمد محض، وخطا محض، وقسم أخذ من العمد شبها، ومن الخطأ شبها.

الفأما العمد المحض : فهو أن يكون عامدا في فعله بما يقتل مثله، قاصدا لقتله، وذلك بأن يضربه بسيف، أو ما يقتل مثله من المثقل ، عامدا للفعل قاصدا للنفس.

ثم قال: وأما عمد الخطأ: فهو أن يكون عامدا للفعل غير قاصد للقتل، وذلك بأن يتعمد ضربه بما لا يقتل في الأغلب، وإن جاز أن يقتل، كالسوط والعصا، وما توسط من المثقل الذي يجوز أن يقتل، ويجوز أن لا يقتل.

ثم قال : بعد ذلك، فصار العمد: ما كان عامدا في فعله وقصده، والخطا: ما كان مخطئا في فعله وقصده، وعمد الخطأ: ما كان عامدا في فعله خاطئا في قصده.

ووقال الإمام في كتاب النهاية: في باب كيفية القتل العمد الذي يجب فيه القصاص.

الذي أطلقه الأصحاب، فيه، إن كل ما نقصد به القتل غالبا فهو العمد إذا تجرد

Unknown page