786

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

فائدة

منفعة الأموال تضمن بالفوات، فمتى ثبتت اليد العادية على مال ، لمنفعته أجرة متقومة الزمه أجرة مثله عن تلك المدة، ومنفعة البضع إنما تضمن بالتفويت، ومنفعة الحر تضمن بالتفويت إذا تعدى باستعماله، وهل تضمن بالفوات، كما إذا حبس الحر مدة، هل تضمن منفعته في تلك المدة ؟ فيه وجهان. أصحهما: لا تضمن، لأن الحر لا يدخل تحت اليد وومنافعه تحت يد نفسه، وقد قالوا إذا استأجره مدة فهل له أن يؤجره نظير تلك المدة من غيره؟ فيه وجهان: أصحهما: نعم ، وكذلك إذا استأجره شهرا بعينه، وسلم نفسه إليه، فلم يستوف المنفعة، هل تستقر الأجرة؟) فيه وجهان : أصحهما: نعم، والغرق أن المنافع بعقد الاجارة قد قدرت موجودة شرعا، فجاز التصرف فيها، واستقرار الأجرة في مقابلتها.

فصل

وأما المباشرة المقتضية للضمان أو القصاص، فهي إيجاد علة الهلاك، وتنقسم إلى القوي والضعيف والمتوسط.

أما القوي، فكالذبح، والإحراق، والإغراق، وإيجار السموم المذففة، والحبس مع المنع من الطعام والشراب، وما أشبه ذلك.

اوأما الضعيف، فكالمغرور بنكاح الأمة، إذا أحبلها ظانا أنها حرة، فإنه يضمن ما فات من اق الولد بظنه، فيلزمه قيمته عند ولادته، ويرجع بها على من غره، لأن سبب غاره هاهنا أقوى من مباشرته بظنه، ويلزمه قيمته حال ولادته، وهذا مخالف للقواعد، في كون المتلف انا يضمن بقيمته حال إتلافه، وإنما خرج هذا عن القاعدة، إذ لا قيمة له يوم الإحبال، فإن ه نطفة لا يتقوم، لكنه لما كانت أجزاؤه من دم أمه، وكان تكونه حيوانا بالقوى التي أودعها الله في رحم أمه، صار كالثمرة المخلوقة من الشجرة، فصار كسبا من أكساب أمه ، فلذلك قدر الإتلاف متأخرا إلى حين الوضع، وكأنه رقيق قويت حرمته حال الوضع، ولهذا جعل الولد تابعا لأمه في الملك والرق والحرية.

اوأما المتوسط، فكالجراحات السارية، وقد تتردد صوره بين الضعيف والمتوسط فيختلف فيها، وهذا له تعلق بتحقيق الفرق بين العمد والخطأ وشبه العمد، والأظهر الذي اعتمده جمهور الأصحاب في ذلك، أن من ترتب على فعله الجناية، إما أن لا يقصد أصل الفعل، أو يقصده، فإن لم يقصد أصل الفعل، كما إذا زلق فسقط على غير

Unknown page