785

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

ومنها : لو انتزع الصيد المأخوذ من الحرم ليرده إلى مكانه .

وومنها : لو خلص المحرم الصيد من جارح وآراد مداواته، فهلك في يده.

وومنها : لو أخذ الوديعة من صبي لخوف أن يهلكها.

ومنها: مسألة لعب الجوز، قال القاضي حسين في فتاويه : هو قمار غير أنه لا حرج افيه لعدم التكليف، وما تلف في يد الصبي من جوز صاحبه، فمضمون عليه بالقيمة، وما تلف في يد بالغ يضمنه البالغ، ولا يضمن الصبي للبالغ لتسليط البالغ، وما حصل في يد الصبي من جوز صبي، فعلم به ولي الصبي، ولم ينتزعه ضمنه الولي من مال نفسه، ولوا علمت به أمه، فلا ضمان عليها، لأنها ليست بقيمة على الولد، ولو أخذت الأم بنية الرد على المالك، فوجهان.

ومنها: قال العبادي : رأيت في تعليق القاضي أن البهيمة إذا دخلت ملك الغير، ونفرها مالك الأرض من ملكه، فتلفت لم يضمن، فإن نفرها غلوة سهم، ضمن، ثم قال العبادي : قلت: هذا إذا دخلت البهيمة ملك الغير تتلف ملكه فدفعها، أما إذا دخلت وهي لا تتلف شيئا إلا شغل المكان، فالقياس أنه يضمن، كما لو هبت الريح فألقت ثوبا في حجره، أو حط السيل حجرا في ملكه، لا يجوز إخراجه وتضييعه بل يدفعه إلى المالك.

ومنها: ما لو ظفر بغير جنس حقه، وقلنا: إنه يبيع ويستوفي حقه، فإذا تلف قبل بيعه لهو من ضمانه، بخلاف ما إذا سلم إليه ثوبا، وقال بع هذا، واستوف حقك من ثمنه. فإنه لو الف لم يكن من ضمانه، لأنه ائتمنه، وإذا أخذ أكثر من حقه، ضمن الزائد، لأنه متعد به ، إلا إذا لم يقدر عليه إلا بتلك الزيادة، كما إذا استحق خمسين فوجد سيفا يساوي مائة، فلهأخذه، والزيادة هل تدخل في ضمانه؟ على وجهين: أحدهما: نعم، كالأصل.

والثاني: لا، لأنه لم يأخذه لحق نفسه وكان معذورا في الأخذ، وهو قوي، قال القاضي حسين: لو كان لا يتوصل إلى أخذ حقه إلا بنقب جدار، فله ذلك، ثم لا يغرم الأرش.

Unknown page