783

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

ومنها: ما الأولى بمرتكبه ستره مع التوبة، كحد الزنى والخمر والسرقة والحرابة، إلا فيما يتعلق بالمال فإنه يجب عليه إخبار مستحقه به، ليستوفيه أو يبري منه، ومن وجه آخ تتنوع أيضا إلى ما يجب تعاطي الزاجر على المرتكب، كالكفارات الواجبة في الظهار وإفساد الصوم وإفساد الحج، وما يجب تعاطيه على غيره وهو ثلاثة أضرب أحدها: ما يجب على الأئمة استيفاؤه إذا ثبت موجبه بطريقه، كحد الزنى والسرقة والمحاربة والشرب والتعزير المستحق للآدمي إذا صمم على طلبه .

اوثأنيها: ما يتخير مستوفيه بين فعله والعفو عنه كالقصاص في النفوس والأطراف.

وثالثها: ما يكون مفوضا إلى رأي الحكام، وهي التعزيرات المتعلقة بحقوق الله تعالى،فحيث رأى المصلحة في فعلها أقامها، وحيث كانت المصلحة في العفو تركها، وبهذا ايظهر أن معنى قول الفقهاء في كتبهم وجب عليه القصاص أو الحد أو التعزير، مجاز عن وجوب إقامة ذلك عليه أو عن تمكينه من استيفاء ذلك منه، لأنه يجب عليه تعاطيها سه.

وأما الجوابر: فإنها تقع في العبادات والأموال والنفوس والأعضاء ومنافع الأعضاء والجراح، أما العبادات فجوابرها على ثلاثة أقسام:أحدها: ما لا يجبر إلا بالعمل البدني، كالصلاة تجبر بسجود السهو، وكجبر الجريح ما قص بعض طهارته في الغسل والوضوء بالتيمم.

وثانيها: ما لا يجبر إلا بالمال فقط، كالزكاة إذا وجب عليه سن، فلم يكن عنده، وأخرج أنزل منه، فإنه يجبره بشاتين أو عشرين درهما، وهو جبر تعبدي خارج عن قياس الجبر بالقيم، وكجبر الصوم في حق الشيخ الكبير بالإطعام، وكذلك المرضع والحامل إذا أفطرتا الع القضاء على القول بوجوب ذلك عليهما، فإنه جبر لما فات من أداء الصيام، وكذلك جبر تأخير قضاء رمضان إلى ما بعد رمضان الثاني.

وثالثها: ما يجبر تارة بالعمل البدني وتارة بالمال، وهو الحج والعمرة، فإنهما جبران تارة بالصوم في التمتع والقران، وتارة بالمال، كذبح النسك فيه، وتارة يتخير بينهما كارتكاب بعض المحظورات، وإذا قلنا بالقول القديم فيمن مات وعليه صوم

Unknown page