والأظهر في كفارة الظهار، والواجبة في إفساد الصوم والحج أنها تشتمل على كل نوع من المعنيين، فإن وجوبها زاجر عن تعاطي أسبابها، بخلاف الواجبة في قتل الخطأ، فإنها للجبر المحض كما تقدم، والزواجر تنقسم إلى قسمين (القسم الأول]: ما يكون زاجرا عن الإصرار عبى المفاسد، كقتل تارك الصلاة والمرتد ووالصائل بطريقه، وقتال الكفار إلى أن يسلموا أو يبذلوا الجزية، والفئة الباغية والخوارج إلى أن يرجعوا، والممتنعين عن الزكاة، ونحوها بالحرب، و[الممتنعين) عن إقامة فروض الكفايات من الشعائر الظاهرة، وزجر الداخل على الدور عند عدم المغيث بما يكف به والناظر إلى الحرم إلى أن يكف، وضرب الرجل امرأته الناشز إلى أن ترجع، وضرب الصبيان على ترك الصلاة وإن لم يكن الإثم حاصلا، لئلا يصير ذلك عادة لهم، وحبس الممتنع عن أداء الحقوق القادر عليها إلى أن يبذلها، وتحريم المطلقة ثلاثا على من طلقها، زجرا له عن ذلك.
القسم الثاني : ما هو زاجر عن مثل مفسدة ماضية وقعت منه ، لئلا يعود فيها وزاجر لغير عن ملابسة مثل ذلك ، وهو ثلاثة أنواع: القصاص في النفوس والأطراف.
والحدود المشروعة في الزنى والسرقة والحرابة والخمر والقذف.
ووالتعزيرات المفوضة إلى الأئمة والحكام في كل مفسدة ليس فيها حد مقدر، ومدار هذا كله يرجع إلى مراعاة الضروريات الخمس، وهي مصلحة النفوس، والآديان، والعقول والأموال، والأنساب، ويلتحق بها الأعراض، للنص على كونها مساوية للدماء والأموال، ثم هذه منها ما يجب إعلام مستحقه به ليستوفيه أو يبري منه، كالقصاص عن النفوس والأطراف وحد القذف.
Unknown page