التيمم، إذا قيل: بأن الأعضاء في طهارته كعضو واحد، وعد بعضهم منه الإطعام مع الصوم، فمن أخر قضاء رمضان حتى دخل رمضان آخر، وليس كذلك، لأن الإطعام جبران التأخير، لا بدلا عن الصوم.
ومن الرابع : مسح الخف مع غسل الرجلين، وأما الاستنجاء بالأحجار مع الماء، فيمكن أن يكون من الثالث، وأن يكون من الرابع، والأظهر أن الأحجار ليست بدلا عن الماء، بل كل منهما أصل بنفسه، وهو مخير بينهما.
فائدة
لما علق جواز البدل فيه على فقدان المبدل عنه ووجود البدل، فإذا فقدا معا، فهل يجب عليه تحصيل المبدل كما لو وجدا، أو يتخير بينه وبين البدل، لأنه إذا حصل البدل صار وواجدأ له دون المبدل، فيه خلاف في صور ومنها : لو لم يكن في إيله بنت مخاض، عدل إلى ابن لبون بالنص إذا كان عنده، فإن فقدا أيضا، فوجهان: أصحهما: أن له أن يشتري ما شاء.
والثاني : يتعين شراء بنت مخاض.
ومنها: ألحوة، هل يجوز تحصيله بدلا عن بنت لبون، إذا قلنا بالأضعف: إنه بدل عنها، فيه الوجهان.
ومنها: من ملك مائتين من الابل، وعنده الحقاق وبنات اللبون وقلنا بالجديد إنه يجب خراج الأغبط للمساكين، فلو كانا مفقودين عنده، فهل يجب شراء الأغبط؟ فيه الوجهانوفي هذه المسألة أيضا شيء آخر، وهو أنه لا يتعين تحصيل أحدهما، بل يجوز أن يصعد فيخرج أربع جذاع، ويأخذ أربع جبرانات، أو ينزل فيخرج خمس بنات مخاض مع خمس ججرانات، وليس له أن يجعل الحقاق أصلا وينزل منها إلى أربع بنات مخاض مع ثمان جبرانات، أو [أن يجعل] بنات اللبون أصلا، ويصعد منها إلى خمس جذاع ويأخذ عشر جبرانات.
Unknown page