768

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

حتى لو ماتت قبل السيد لم يبطل التدبيرفيه ، ولو رجع السيد عن التدبير في أحدهما باللفظ إذا جوز ذلك، أو باع أحدهما حيث يجوز التفريق، لم يبطل التدبير في الآخر ، ولو كان الثلث لا يفي إلا بأحدهما، فوجهان: أصحهما وبه قال ابن الحداد: يقرع بينهما، كعبدين ضاق الثلث عنهما والثاني : يوزع العتق عليهما، لئلا تخرج القرعة على الولد فيعتق ويرق الأصل.

ومنها: ولد المكاتبة الحادث بعد الكتابة من أجنبي، فيه أيضا قولان، وأظهرهما التبعية وأنه يعتق بعتقها ما دامت الكتابة باقية، ومنهم من قطع بهذا، وقال إنه اختيار الشافعي ، ثم اختلف الأصحاب على هذا القول في حق الملك فيه لمن هو؟ وذكروا قولين: أظهرهما: أنه للسيد كما في ولد المستولدة، وكما أن الملك في المكاتبة له.

ووالثاني : إنه للأم، لأنه يتكاتب عليها، ولو كان للسيد لما عتق بعتقها، ويتفرع على الققولين كسبه وأرش الجناية عليه وقيمته إذا قتل، وغير ذلك.

وومنها: المعلق عتقها بصفة هل يتبعها ولدها في ذلك؟ فيه قولان : رتبهما الصيدلاني على ولد المدبرة، وقال: المنع هاهنا أظهر، وكذلك قال القفال وغيره، وفرقوا بين هذا والتدبير امشابهة التدبير الاستيلاد في العتق بالموت، وقال الرافعي: الأظهر أنه لا فرق، وخالفه النووي رحمه الله فصحح قول المنع، ثم معنى التبعية عند الجمهور أنه إذا أعتقت الأم أعتق معها، ولا اثر لوجود الصفة منه ، وقال الشيخ أبو محمد: مقتضى ذلك أن يتعلق عتقه بالصفة، حتى تعتق الأم بوجودها منه ومنها: إذا قال لأمته أنت حرة بعد موتي بسنة مثلا، فلو أتت بولد، إن كان قبل موت السيد، ففيه القولان في التبعية، وإن كان بعد موت السيد وقبل مضي المدة، فقد نص

Unknown page