[القسم الثالث] : ما اختلف فيه ذلك ، وذلك في صور أحدها : إذا مات وعليه زكاة ودين ادمي، ففيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنهما يتساويان، فيقسم بينهما إذا ضاقت التركة عنهما.
والثاني : تقديم دين الآدمي، لأن حق الآدمي على التضييق، وحق الله على المسامحة.
ووالثالث: وهو الأصح: تقدم الزكاة، لقوله : "فدين الله أحق بالقضاء" وذكر بعض الأصحاب أن الزكاة المتعلقة بالعين تقدم قطعا، وإنما الخلاف في الزكاة المسترسلة في الذمة، كما إذا تلف النصاب بعد الحول والإمكان ، ثم مات المالك وله تركة، وكذلك الكفارات مع ديون الآدمي.
اوثأنيها: إذا اجتمع عليه حجة الإسلام وديون الآدمي بعد موته، وفيه الأقوال الثلاثة والأصح كما تقدم.
وثالثها: إذا اجتمع عليه حق سراية العتق مع الديون، ففيه الأقوال أيضا، والمختار تقديم سراية العتق.
ورابعها: إذا وجد المضطر ميتة وطعام الغير، والأصح أنه يأكل الميتة، وقيل طعام الغير، وقيل يتخير بينهما.
ووخامسها: في وجوب الحكم بين أهل الذمة إذا ترافعوا إلينا، قولان: أصحهما: الوجوب، وفي محلهما ثلاثة طرق: أحدها: أنهما في حقوق الله تعالى، فأما حق العباد فيجب قولا واحدا.
والثاني : أنهما في حقوق العباد، فأما حق الله فيجب قولا واحدا.
والأظهر : أنهما للجميع.
وسادسها: إذا أصدقها صيدا، ثم طلقها وهو محرم قبل الدخول، وفرعنا على الأصح أن ها يدخل النصف في ملكه قهرا كالإرث، ففي عود النصف وجهان:
Unknown page