762

Al-Majmūʿ al-mudhhab fī qawāʿid al-madhhab

المجموع المذهب في قواعد المذهب

Publisher

دار عمار ؛ مكة المكرمة : المكتبة المكية

شروح المفتاح، أنه لا يعتبر المسكن والملبس والفراش والآنية، وكذلك الخادم والمركوب إن اقتضاهما حاله، قال: ويقرب منه قول بعض المتآخرين: إنه لو ملك قدر كفايته، ولو وفينا دينه لنقص عن كفايته، وفينا دينه من سهم الغارمين، قال الرافعي رحمه الله: وهذا أقرب، وهذا إذا كان غرمه في حاجة نفسه المباحة، أما الغارم لإصلاح ذات البين فلا يباع مسكنه وخادمه قطعا.

ومنها: في نكاح الأمة، هل يعد بالمسكن والخادم واجدا طول الحرة حتى لا يجوز لهاكاح الأمة؟ فيه وجهان: أصحهما: أنه لا يعد بذلك واجدا، ويجوز له معه نكاح الأمة.

والثاني: أنهما يباعان ولا تنكح الأمة.

ومنها: في حد الغني من العاقلة، وهو الذي يقدر على نصاب إلى آخر الحول، ويكون اذلك فاضلا عن المسكن والخادم وسائر ما لا يكلف بيعه في الكفارة.

ومنها: لو وجد ثمن الماء، واحتاج إليه لدين مستغرق أو نفقة حيوان محترم، أو لمؤنة من مؤن سفره في ذهابه وإيابه، لم يجب شراؤه، وظاهر هذا أنه يترك له المسكن والخادم وونحوهما، لا سيما وللماء بدل وهو حق الله تعالى، والله تعالى أعلم.

الضرب الثالث: اجتماع حقوق الله تعالى وحقوق العباد، وهي على ثلاثة أقسام: الأول: ما قطع فيه بتقديم حق الله تعالى، كالصلوات والصيام والحج وسائر الفروض الازمة، فإنها مقدمة مع القدرة عليها قطعا على سائر أنواع الترفه والراحة، تحصيلا المصلحة العبد في الآخرة، وكذلك أداء الزكوات والكفارات وأمثالها.

وومنه : تحريم وطء المتحيرة في جميع الأوقات، وتضعيف الصوم عليها، وإيجاب الغسل عند كل صلاة.

ومنه : دفع الغرر عن المبيعات حتى لا يسقط ذلك برضى المتبايعين، وكذلك حد

Unknown page